ناشطون قالوا إن أبو عزرائيل تعرض للضرب بعد طرده من قبل محتجين في ساحة التحرير وسط بغداد
ناشطون قالوا إن أبو عزرائيل تعرض للضرب بعد طرده من قبل محتجين في ساحة التحرير وسط بغداد

أقدم محتجون عراقيون غاضبون على طرد أحد "أبو عزرائيل"، واسمه الحقيقي أيوب فالح حسن الربيعي، من ساحة التحرير وسط بغداد الجمعة.

ونشر ناشطون مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر أبو عزرائيل (أحد عناصر مليشيا كتائب الإمام علي) وهو يحاول تقديم نصائح للمتظاهرين، لكن بعدها تعالت أصوات تتهمه بالفساد والعمل لصالح لإيران من خلال الهتاف "إيراني إيراني".

وتجمع المئات من المحتجين حول "أبو عزرائيل" وبدا أنه تعرض للضرب من قبلهم ليفر هاربا من ساحة التحرير وسط بغداد.

وبعدها نشر ناشطون وسياسيون عراقيون صورة تظهر "أبو عزرائيل" وهو يرقد في أحد المستشفيات، وعلق عضو البرلمان العراقي فائق الشيخ علي على الصورة بعبارة "إلا طحين" الشهيرة التي كان يرددها أبو عزرائيل نفسه.

واشتهر "ابو عزرائيل"، الرجل الحليق الرأس ذو اللحية الكثة الذي اشتهر تارة بحمل فأس وطورا برفع سيف، خلال المعارك ضد تنظيم داعش في 2016.

وحققت عبارة "إلا طحين" التي كان يرددها "أبو عزرائيل"، والتي تعني أنه "سيطحن" عناصر داعش، إلى ما يشبه علامة مسجلة باسمه تتردد على ألسنة العديد من العراقيين الباحثين عن الانتقام من التنظيم المتطرف.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.