محتجون عراقيون يحاولون عبور جسر يربط ساحة التحرير بالمنطقة الخضراء وسط بغداد
محتجون عراقيون يحاولون عبور جسر يربط ساحة التحرير بالمنطقة الخضراء وسط بغداد

قالت وزارة الداخلية العراقية إن القوات الأمنية تعرضت لعدد كبير من الإصابات في صفوفها بسبب استغلال البعض للتظاهرات.

وأضافت الوزارة في بيان إن قتلى المحتجين سقطوا نتيجة الصدامات مع حمايات المؤسسات ومقرات القوى السياسية.

وتابعت الوزارة أنها ستضرب بيد من حديد لكل من يعتدي على الممتلكات العامة للدولة ومرافقها في الوقت الذي قامت فيه عناصرها بتأمين حماية المتظاهرين و"أوعزت لهم بعدم استخدام السلاح الناري أو القوة المفرطة".

وأدت تظاهرات الجمعة إلى مقتل أكثر من 40 شخصاً غالبيتهم في جنوب البلاد، بينهم من قضى احتراقاً بالنيران أو بالرصاص خلال عمليات اقتحام مقار فصائل مسلحة تابعة للحشد الشعبي.

واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

من جهته اعتبر مجلس القضاء الأعلى العراقي يعتبر الاعتداء بالأسلحة النارية على الدائر الأمنية جريمة يعاقب عليها القانون وفق قانون مكافحة الإرهاب.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.