تظاهرات العراق
تظاهرات العراق

أفادت مصادر أمنية وطبية بمقتل 6 أشخاص على الأقل، ثلاثة في بغداد ومثلهم في الناصرية جنوبي العراق، خلال التظاهرات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ مطلع الشهر، للتنديد بالفساد والمطالبة برحيل النظام.

وقال علي البياتي عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية لموقع الحرة إن ثلاثة أشخاص قتلوا في بغداد وثلاثة في الناصرية جنوبا.

وأكدت مصادر أمنية وطبية أن قتلى الناصرية الثلاث سقطوا خلال محاولة المتظاهرين إحراق منزل رئيس اللجنة الأمنية في المدينة.

وأشارت المصادر أيضا إلى حدوث إصابات وسط المتظاهرين.

وكان مئات المتظاهرين قد احتشدوا السبت في ساحة التحرير وسط بغداد، حيث استخدمت القوات الأمنية القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، وذلك قبيل ساعات من جلسة برلمانية لبحث مطالب المحتجين، تعثر عقدها بسبب عدم اكتمال النصاب جراء الشلل والانقسامات بين كتله السياسية.

وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع لرد محتجين حاولوا إزالة جدران حامية أقيمت على جسر بوسط بغداد لمنع التجمعات المناهضة للحكومة من الوصول إلى منطقة حكومية شديدة التحصين​.

وأصدرت وزارة الداخلية والجيش العراقي بيانين يوم السبت قائلين إن بعض المحتجين استغلوا المظاهرات وهاجموا مباني حكومية ومكاتب أحزاب سياسية.

وقالت الوزارة إن بعض أعضائها قتلوا عندما اشتبكت الشرطة مع متظاهرين عنيفين لكنها لم تقدم رقما. حذر الجيش من أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة بموجب القانون للتعامل مع من وصفهم بالمخربين.

وأقر عضو المفوضية علي  البياتي بوجود شح في الفرق الطبية لمداواة الجرحى  وقال إن هناك "عدم توفر في الفرق الطبية التابعة لوزارة الصحة أو سيارات الإسعاف في ساحة التحرير".

وقال ناشطون على مواقل التواصل إن القوات الحكومية استخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

وذكر عمر الجنابي في تغريدة إن معظم الإصابات في الرأس " ما يؤكد وجود عمليات قنص للمتظاهرين".

وفي الديوانية خرجت تظاهرات السبت للتنديد بالأوضاع، بعد ما أفادت مصادر محلية بالعثور على 12 جثة محترقة داخل مبنى المحافظة.

وشهد العراق أمس، جمعة دامية قتل فيها  أكثر من 40 شخصا في احتجاجات حاشدة على الفساد تزايدت حدتها وأصبح مطلبها الرئيسي هو إسقاط الحكومة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.