محتجون عراقيون يتجمعون أمام مبنى القنصلية الايرانية في كربلاء
محتجون عراقيون يتجمعون أمام مبنى القنصلية الايرانية في كربلاء

أظهرت مقاطع مصورة بثها ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي السبت عشرات المحتجين أمام مبنى القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء جنوب بغداد.

وفي أحد المقاطع ظهر شاب عراقي وهو يرفع علما عراقيا وسط هتافات واحتفالات من قبل متظاهرين، فيما ردد آخرون هتافات "هذا وعد وبغداد لن تسكت بعد الآن".

وكانت وسائل إعلام محلية عراقية قالت في وقت سابق إن التظاهرات في كربلاء تجددت السبت بالرغم من قرار حظر التجول المفروض في المدينة منذ منتصف ليلة الجمعة وحتى إشعار آخر.

وشهدت كربلاء مساء الجمعة قيام محتجين غاضبين بتمزيق احدى اللافتات المرفوعة في شوارع المدينة وكانت تحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط ترديد هتافات مناهضة لإيران ولقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وقتل نحو 50 شخصا في غضون 48 ساعة في العراق خلال تظاهرات تطالب بـ"إسقاط النظام" وشهدت إحراق مقار أحزاب سياسية وفصائل مسلحة ومنازل مسؤولين محليين.

وسقط أكثر من 20 من الضحايا الجمعة، خلال أحداث عنف شكلت منعطفا جديدا تمثل بإحراق واقتحام مقار في جنوب العراق لأحزاب سياسية ومكاتب نواب ومقار فصائل مسلحة مدعومة من إيران وتابعة لقوات الحشد الشعبي.

وكان معهد "واشنطن" لدراسات الشرق الأدنى أورد معلومات تشير إلى مجموعة من الميليشيات العراقية وقادة الأمن العراقيين وضباط في الحرس الثوري الإيراني شكلوا خلية أزمة في بغداد في الثالث من أكتوبر الماضي مهمتها قمع التظاهرات.

وشارك في الخلية، وفقا للمعهد، قاسم سليماني، ومستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، ومدير مكتب رئيس الوزراء اعراقي أبو جهاد الهاشمي، ومجموعة من أبرز قادة الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.