أصيب البرلمان العراقي بالشلل بسبب الانقسامات بين كتله السياسية
أصيب البرلمان العراقي بالشلل بسبب الانقسامات بين كتله السياسية

أعلن أربعة نواب عراقيين، الأحد، استقالتهم من البرلمان رفضا للطبقة السياسية التي يتهمونها بـ"الفشل" في الاستجابة لمطالب الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة، فيما اتهم الزعيم الشيعي مقتضى الصدر الحكومة بمحاولة الزج بالحشد الشعبي في الصدام مع الشعب.

واستقال النائبان رائد فهمي وزميلته هيفاء الأمين من البرلمان "بسبب التظاهرات وأساليب قمعها".

وهما الشيوعيان الوحيدان اللذان حصلا على مقعديهما ضمن ائتلاف "سائرون" الذي يتزعمه مقتدى الصدر.

وقال فهمي إنه "خلال 27 يوما، لم يقدم البرلمان شيئا، لم يستطع طلب رئيس الحكومة أو وزير الداخلية للمساءلة"، بعد دخول البلاد منذ الأول من أكتوبر في دوامة أزمة اجتماعية وسياسية دامية.

وأعلن نائبان آخران، هما طه الدفاعي ومزاحم التميمي، من قائمة "النصر" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي المعارض حاليا، الاستقالة أيضا الأحد.

وقال الأول في بيان استقالته إن الأحزاب التي حكمت البلاد منذ عام 2003 "فشلت فشلا ذريعاً، في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، وخسر بسبب الفساد أكثر من 450 مليار دولار من الأموال العامة.

وبدأ نواب الصدر، الذين يشكلون كتلة "سائرون"، وهي الأكبر في مجلس النواب العراقي، اعتصاما مفتوحا مساء السبت داخل مجلس النواب "إلى حين إقرار جميع الإصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي".

وفاز تحالف "سائرون" بالانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 2018، بنيله 54 مقعدا في البرلمان، ما جعل الصدر في موقع مؤثر في الائتلاف الحكومي الذي يطالب الشارع بإسقاطه اليوم.

من جانبه، قال مقتضى الصدر إن الحكومة تحاول زج الحشد الشعبي في الصِدام مع الشعب.

وكتب الصدر في تغريدة على تويتر أن سلاح الحشد الشعبي "مازال موجها لداعش ولن يكون ضد الشعب ويبقى "الجيش العراقي والقوات الأمنية هي الوحيدة المعنية بأخذ زمام الأمور في الدفاع عن الشعب لا عن الفاسدين".

ويشهد العراق احتجاجات ضد الفساد منذ مطلع الشهر الحالي، خلفت أكثر من 200 قتيل حتى الآن.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.