نواب من كتلة سائرون في البرلمان العراقي
نواب من كتلة سائرون في البرلمان العراقي

بدأ نواب كتلة "سائرون"، وهي الأكبر في مجلس النواب العراقي، اعتصاماً مفتوحاً، مساء السبت، داخل المجلس، بحسب ما قال نائبان من الكتلة التي يدعمها رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر.

وقال النائب بدر الزيادي "نحن في الطريق الآن إلى مجلس النواب للاعتصام هناك، إلى حين إقرار جميع الإصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي".

وأضاف "في هذا الاعتصام، من المحتمل أن يكون هناك اتخاذ لقرارات جديدة لا نستطيع التكلم بها الآن، لكن الأيام القادمة ستظهرها إذا ما استمرت حكومة عادل عبد المهدي في هذه الطريقة بقمع التظاهرات وعدم تلبية المطالب".

النائب عن الكتلة نفسها، رائد فهمي، أكد من جهته أن "سائرون انضمت إلى المعارضة وتطالب باستقالة رئيس الوزراء".

وفاز تحالف "سائرون" بالانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 2018، مع نيله 54 مقعداً في البرلمان، ما جعل من الصدر صانع ملوك في الائتلاف الحكومي الذي يطالب الشارع بإسقاطه اليوم.

وقتل أكثر من 60 شخصاً في غضون 48 ساعة في العراق خلال تظاهرات تطالب بـ"إسقاط النظام" شهدت إحراق مقار أحزاب سياسية وفصائل مسلحة ومنازل مسؤولين محليين.

وتعتبر هذه الموجة الثانية من الاحتجاجات غير المسبوقة في البلاد والتي انطلقت أولى صفحاتها في الأول من أكتوبر الحالي وانتهت في السادس منه بمقتل 157 شخصاً، غالبيتهم متظاهرون، بحسب تقرير رسمي.

ومع انطلاق الاحتجاجات مطلع الشهر الحالي، دعا الصدر إلى استقالة الحكومة، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة "بإشراف الأمم المتحدة".

ومساء السبت، قال الزيادي ان الكتلة "قدمت طلباً رسمياً للسيد رئيس الجمهورية"، الذي يمنحه الدستور العراقي حق الطلب من البرلمان التصويت بسحب الثقة من رئيس الوزراء.

ولم يكن الزيادي واضحاً حيال إمكانية استقالة الوزراء التكنوراط المدعومين من الصدر في الحكومة.

ويعد الصدر أول الداعين إلى تظاهرات مليونية للمطالبة بمحاربة الفساد وتحسين أوضاع البلاد. واقتحم أنصاره المنطقة الخضراء في 2016 ودخلوا البرلمان ومكتب رئيس الوزراء.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.