تظاهرة في بغداد بينما تقف الشرطة العراقية على جسر الجمهورية- 27 أكتوبر 2019
تظاهرة في بغداد بينما تقف الشرطة العراقية على جسر الجمهورية- 27 أكتوبر 2019

تجمع مئات المحتجين الأحد في ساحة التحرير بوسط بغداد لليوم الرابع على التوالي، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقوم بها مطالبون بـ"إسقاط النظام" استخدمت القوات الأمنية لتفريقها الغاز المسيل للدموع. 

وواصل العراقيون الاحتشاد رغم تخطي حصيلة القتلى التي وصلت إلى 63 شخصا في الموجة الثانية من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي انطلقت مساء الخميس. وقتل بعض هؤلاء بالرصاص الحي، والبعض بقنابل مسيلة للدموع، والبعض الآخر احتراقا خلال إضرام النار في مقار أحزاب سياسية.

وقال أحد المتظاهرين لوكالة الصحافة الفرنسية وهو يلف رأسه بالعلم العراقي "خرجنا لإقالة الحكومة كلها من جذورها. لا نريد أحدا منهم"، مضيفا "لا نريد لا الحلبوسي ولا عبد المهدي. نريد إسقاط النظام".

وتقدم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي مقترحات عدة لتنفيذ إصلاحات لم تكن مقنعة للمتظاهرين.

وكان المشهد في ساحة التحرير الرمزية بوسط العاصمة اليوم فوضويا، إذ تمركز بعض المتظاهرين على أسطح مراكز تجارية للتلويح بالأعلام العراقية، فيما قام آخرون بإحراق الإطارات في الشوارع التي تغطيها القمامة.

وفي بعض الأماكن نصب محتجون خياما، في وقت بدأ فيه متطوعون بتوزيع الطعام والماء على المتظاهرين.

 

 

 

ولوحظ أيضا نزول أعداد كبيرة من النساء والطلاب إلى الساحات القريبة للتظاهر.

 

 

 

 

 

 

وبدت امرأتان طاعنتان في السن، ترتديان عباءتين وتغطيان رأسيهما بحجاب أسود، تلوحان بالعلم العراقي على أنغام الموسيقى والأناشيد، بعدما وقفتا على أحد الحواجز الإسمنتية.

قالت فتاة رفضت الكشف عن اسمها إنها تعمل كممرضة "أنا هنا من أجل مستقبل الأطفال".

وأضافت "جيلنا نحن تعبنا نفسيا، ولكن لا بأس طالما الأمر من أجل الجيل الجديد".

وتمركزت القوات الأمنية على أطراف ساحة التحرير، فيما لوحظ انتشار قوات مكافحة الإرهاب آليات مدرعة في المناطق المحيطة.

وأعلنت قوات مكافحة الإرهاب أنها نشرت وحداتها "لحماية المنشآت السيادية والحيوية".

وضيق رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الخناق مساء السبت على عبد المهدي، بعدما بدأ نوابه الذين يشكلون كتلة "سائرون" الأكبر في مجلس النواب العراقي، اعتصاما مفتوحا داخل البرلمان "إلى حين إقرار جميع الإصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي".

وفاز تحالف "سائرون" بالانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 2018، بنيله 54 مقعدا في البرلمان، ما جعل الصدر في موقع مؤثر في الائتلاف الحكومي الذي يطالب الشارع بإسقاطه اليوم.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.