تشكل مشاركة النساء في الحراك العراقي علامة فارقة غير مسبوقة
تشكل مشاركة النساء في الحراك العراقي علامة فارقة غير مسبوقة

رغم الرصاص الذي يترصد المتظاهرين في الشوارع والساحات، أبت النساء العراقيات إلا المشاركة في الاحتجاجات ضد فساد الطبقة السياسية وتدهور معيشة العراقيين.

وتناقل نشطاء فيديوهات وصور لعراقيات يشاركن في الاحتجاجات، دون أن يكترثن بالعنف غير المبرر الذي تواجه به السلطات العراقية المتظاهرين حتى الآن.

وأجمع مغردون عبر تويتر على أن النساء يشكلن عنصرا مهما في الحراك، رغم كل ما يتعرضن له من مضايقات اجتماعية وسياسية لمشاركتهن في المظاهرات التي تجددت مساء الخميس.

وتنوعت المشاركة النسائية في الاحتجاجات، من بين الناشطات اللواتي هتفن مباشرة بإحداث التغيير، ومنهن من ساعدن على إسعاف الجرحى، فيما اختارت أخريات تحضير الطعام للمتظاهرين.

 

وقالت فتاة لوكالة فرنس بريس، رفضت الكشف عن اسمها، إنها تعمل كممرضة و"أنا هنا من أجل مستقبل الأطفال". وأضافت "جيلنا نحن تعب نفسيا، ولكن لا بأس طالما الأمر من أجل الجيل الجديد".

وعلى غرار كل أيام الإحتجاج السابقة، نزلت أعداد كبيرة من النساء إلى الساحات الأحد للمشاركة في المظاهرات التي التحق بها الطلاب.

وبدت امرأتان طاعنتان في السن وهما ترتديان عباءتين سوداوين وتغطيان رأسيهما بحجاب أسود، تلوحان بالعلم العراقي وتتمايلان على أنغام الموسيقى والأناشيد، بعدما وقفتا على أحد الحواجز الإسمنتية.

 وفي ساحة التحرير، التي تعتبر رمزا ومركزا أساسيا لانطلاق التظاهرات في العاصمة، شوهدت فتيات صغيرات يرتدين الزي المدرسي ويحملن حقائب الظهر وهن يتجولن في الشوارع التي تطلق فيها عبوات الغاز المسيل للدموع.

وقالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية إن ما يميز الاحتجاج في العراق هو مشاركة النساء، وأضافت رغم عدم ظهورهن بكثرة في الأماكن العامة، إلا أن مشاركتهن إلى جانب الرجال في المظاهرات هي علامة فارقة في الحراك العراقي الحالي.

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة موجة ثانية من الاحتجاجات منذ مساء الخميس، مع مواصلة المتظاهرين احتشادهم رغم مواجهتهم بوابل القنابل المسيلة للدموع وحظر التجول والعنف الذي خلّف أكثر من 60 قتيلا بعضهم سقط بالرصاص الحي جنوباً، والبعض الآخر احتراقا خلال إضرام النار في مقار أحزاب سياسية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.