ترامب يعلن مقتل البغدادي

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي، كاشفا تفاصيل العملية التي نفذتها القوات الأميركية الخاصة شمال غرب سوريا.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، إن البغدادي قتل بعد تفجير "سترته" الناسفة إثر محاصرته من قبل القوة الأميركية داخل نفق، كان يدرك زعيم داعش أنه كان مغلقا، وفق الرئيس الأميركي.

وأوضح الرئيس الأميركي أن البغدادي دخل إلى نفق ولاحقته الكلاب وكان يصرخ ويبكي خلال هروبه، مشيرا إلى أنه "مات كالكلب والجبان" مع "عدد كبير" من أنصاره.

وذكر ترامب أنه تم إجراء فحص "دي. أن.إيه" لجثة البغدادي وتم التأكد على أنها تعود له، موضحا أن التفجير حول الجثة لأشلاء وقد تحفظت القوة الأميركية عليها.

وأشار ترامب إلى أن زوجتين للبغدادي قتلتا أيضا في العملية، التي شاركت فيها قوة أميركية فقط، وكانتا أيضا ترتديان أحزمة ناسفة، مضيفا إلى أنه كان يوجد أيضا 11 طفلا وهم بأمان.

وقال الرئيس الأميركي "البغدادي كان رجلا مريضا ومتوحشا وعنيفا ومات بطريقة وحشية وعنيفة كجبان يصيح"، مؤكدا عدم سقوط ضحايا من القوة الأميركية المشاركة في العملية.

وأضاف ترامب أن القوات الأميركية حصلت على وثائق مهمة خلال العملية. 

وقال إن البغدادي "الذي سعى بكل ما أمكنه لترهيب الآخرين قضى لحظاته الأخيرة في هلع تام.. في ذعر كامل ورعب من القوات الأميركية التي كانت تنقض عليه"، قتل "مثل كلب".

وكشف ترامب أن 8 "طائرات هليكوبتر" شاركت في العملية وكانت تحلق على مستوى منخفض، لافتا إلى أنه كان وجود تنسيق مع روسيا والعراق وتركيا والقوات الكردية.

وإذ شكر هؤلاء، أكد الرئيس الأميركي أن الروس والأتراك والعراقيين لم يكونوا على دراية بأهداف العملية التي كان يتابعها شخصيا مع نائبه، مع مايك بنس، وآخرين عبر الفيديو.

وعن دور قوات سوريا الديمقراطية، قال الرئيس الأميركي إن الأكراد لم يلعبوا دورا عسكريا في العملية بل "أعطونا معلومات مفيدة".

وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قال، على تويتر، "منذ خمسة أشهر وهنالك عمل استخباراتي على الأرض وملاحقة دقيقة حتى تم من خلال عملية مشتركة القضاء على الإرهابي أبو بكر البغدادي".

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت في وقت سابق، الأحد، بأنه تم "التنسيق" بين أنقرة وواشنطن قبيل العملية التي ذكرت وسائل إعلامية أميركية أنها استهدفت زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي وقتل خلالها.

وأفادت وزارة الدفاع التركية في تغريدة "قبيل العملية الأميركية في محافظة إدلب السورية الليلة الماضية، حصل تبادل للمعلومات وتنسيق بين السلطات العسكرية للبلدين"، دون إعطاء تفاصيل.

وتداول مغردون سوريون لقطات لمعارك دارت ليلا في قرية باريشا بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، وهو المكان الذي قالت وسائل إعلام أميركية إن زعيم تنظيم داعش "قتل" فيه.

 

التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش
التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش

قال المبعوث الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة "داعش"، إيان مكاري،  إنه ليس هناك خطة حاليا لانسحاب القوات من العراق، مشيرا إلى أن دور التحالف في القارة الأفريقية هو تنمية القدرات المحلية على مواجهة التنظيم.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" أوضح مكاري إن العراق دولة مؤسسة للتحالف الدولي وهي تلعب دور قيادي فيه، مشددا على أن التحالف يستفيد من التجربة العراقية في استهداف التنظيم.

وأكد مكاري أن هناك مباحثات ثنائية مع العراق من أجل وضع إطار دائم لتعاون أمني بين الدولتين.

وكشف المسؤول الأميركي أن هناك مباحثات مستمرة لإقناع العراق بضرورة استمرار التحالف"

وتابع "بشكل عام هناك رؤية مشتركة بين الطرفين  لضرورة استمرار الحملة ضد تنظيم داعش".

وأكد مكاري أن قوات للتحالف تقوم بتوفير التعاون التقني مع العراقيين ودور التحالف في العراق هو دور داعم، مشددا على أن "القوات العراقية لها قدرات متقدمة جدا في محاربة عناصر التنظيم".

وعن تواجد عناصر "داعش" في منطقة الشرق الأوسط والدور الإيراني، قال إن قوات التحالف ستدافع عن نفسها في حال تعرضها لهجمات من وكلاء طهران، واتهم إيران بلعب دور سلبي جدا في المنطقة.

أما عن سوريا، أوضح مكاري أنه لايوجد تعاون مع النظام السوري ولا توجد اتصالات دبلوماسية معه، مؤكدا "لا يزال يوجد في سوريا عناصر من داعش ونعمل على مواجهتها".

ولا يقتصر عمل التحالف على الشرق الأوسط بل يمتد إلى أفريقيا، إذ يكشف المبعوث الأميركي أن هناك جهودا مشتركة للتحالف مع دول أفريقية لهزيمة ومنع انتشار التنظيم في القارة السمراء.

وأوضح مكاري أن التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش، مشيرا إلى وجود عناصر للتنظيم في موزمبيق والكونغو.
وبحسب المسؤول الأميركي، يعمل التحالف على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش

ويوجد في العراق نحو 2500 جندي أميركي بينما ينتشر في سوريا زهاء 900 جندي أميركي، في إطار عمل التحالف الدولي الذي أطلقته واشنطن عام 2014.