تك تك يتجه نحو مظاهرة لإنقاذ المصابين ببغداد - 26 أكتوبر 2019
تك تك يتجه نحو مظاهرة لإنقاذ المصابين ببغداد - 26 أكتوبر 2019

دفع سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، المتظاهرين العراقيين إلى استخدام عربات معروفة باسم التك تك في عمليات الإنقاذ جراء العنف المتزايد من جانب قوات الأمن العراقية والميليشيات المدعومة من إيران.

وقد ظهر التك تك بشكل لافت خلال تظاهرات العراق الأخيرة، حيث أصبح الوسيلة الأسرع في نقل المصابين برصاص الأمن وإسعافهم.

ويقول محتجون إن سيارات الإسعاف لا تستطيع الوصول للمصابين لاكتظاظ الشوارع بالحشود المحتجة، واستهداف القناصة طواقم الأسعاف .

ولذلك ملأ سائقو عربات التك تك، الذين يكسبون عيشهم من نقل الركاب، الفراغ مكان سيارات الإسعاف ونزلوا إلى الشوارع لإنقاذ الضحايا.

وقد التقطت عدسات الناشطين مشاهد مثيرة لسائقي التك تك الذي يغلب عليهم طبع البساطة، ففي هذا الفيديو تهرع العربات الصغيرة باتجاه موقع التظاهر لنقل المصابين بعد أن عمد القناصة غلى إطلاق وابل من الرصاص على المتظاهرين.

وفي هذا الفيديو، تظهر سيارات التك تك محملة بالمياه الغازية التي تساعد المتظاهرين على الصمود أمام قنابل الغاز المسيل للدموع.

 

 

 

وهنا صورة تجمع سائقي التكتك رافعين علامات النصر دعما للمتظاهرين في الميادين.

وبدأ المتظاهرون بالميادين في الهتاف لعربات التك تك عند ظهورها، وفي هذا الفيديو يظهر بعض المتظاهرين وهم يحيون سائقي التك تك بترديد جملة "علم والله علم، أبو التك تك علم".

كما أطلق سائقو سيارات مبادرة لمنح سائقي التك تك مادة البنزين مجانا نظير خدماتهم الإنسانية في نقل المصابين من المتظاهرين.

 

وكان مئات المحتجين قد تجمعوا الأحد في ساحة التحرير بوسط بغداد لليوم الرابع على التوالي، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقودها مواطنون يطالبون بـ"إسقاط النظام" استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة موجة ثانية من الاحتجاجات منذ مساء الخميس، مع مواصلة المتظاهرين احتشادهم رغم مواجهتهم بوابل القنابل المسيلة للدموع وحظر التجول والعنف.

وقد خلف العنف أكثر من 60 قتيلا بعضهم سقط بالرصاص الحي جنوبا، والبعض الآخر احتراقا خلال إضرام النار في مقار أحزاب سياسية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.