تظاهرات العراق
تظاهرات العراق

قالت وزارة الخارجية الأميركية الأحد، إن واشنطن تتابع الوضع في العراق عن كثب، داعية جميع الأطراف إلى نبذ العنف.

وقدمت الخارجية الأميركية في بيان تعازيها لعائلات الضحايا الذين قتلوا خلال المظاهرات في نهاية هذا الأسبوع، متمنية الشفاء العاجل لجميع الجرحى.

وكان مئات المحتجين قد تجمعوا الأحد في ساحة التحرير بوسط بغداد لليوم الرابع على التوالي، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقودها مواطنون يطالبون بـ"إسقاط النظام" استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة موجة ثانية من الاحتجاجات منذ مساء الخميس، مع مواصلة المتظاهرين احتشادهم رغم مواجهتهم بوابل القنابل المسيلة للدموع وحظر التجول والعنف.

تظاهرة في بغداد بينما تقف الشرطة العراقية على جسر الجمهورية- 27 أكتوبر 2019
رغم عدد القتلى.. العراقيون ينزلون للتظاهر مطالبين بـ"إسقاط النظام"
تجمع مئات المحتجين الأحد في ساحة التحرير بوسط بغداد لليوم الرابع على التوالي، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقوم بها مطالبون ب"إسقاط النظام" استخدمت القوات الأمنية لتفريقها الغاز المسيل للدموع. 

وقد خلف العنف أكثر من 60 قتيلا بعضهم سقط بالرصاص الحي جنوبا، والبعض الآخر احتراقا خلال إضرام النار في مقار أحزاب سياسية.

وأعربت الخارجية الأميركية عن قلقها العميق إزاء الإغلاق القسري لوسائل إعلام، والضغط من أجل الرقابة على التقارير التي تتناول التظاهرات.

وأضاف البيان أن "حرية الصحافة متأصلة في الإصلاح الديمقراطي. نحن نؤيد الحق الأساسي في حرية التعبير، الممنوح دستوريا لجميع المؤسسات الإعلامية، وحق الصحفيين في ممارسة مهنتهم في أمان".

واختتم البيان بالقول إن "الحكومة الأميركية مستمرة في دعم الحكومة العراقية، والشعب العراقي، وأمن، واستقرار، وسيادة البلاد".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.