الدخان يتصاعد من موقع اشتباكات خلال الموجة الثاني من الاحتجاجات العراقية ضد الفساد والبطالة في 27 أكتوبر 2019
الدخان يتصاعد من موقع اشتباكات خلال الموجة الثاني من الاحتجاجات العراقية ضد الفساد والبطالة في 27 أكتوبر 2019

أعلنت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان، مقتل خمسة متظاهرين يوم الاثنين، في الموجة الثانية لأكبر احتجاجات تشهدها البلاد. 

وبهذا ارتفعت حصيلة القتلى إلى 82 في الموجة الثانية من الاحتجاجات المطلبية التي استؤنفت مساء الخميس في العراق.

وبلغت حصيلة القتلى في بغداد وحدها 26 متظاهرا منذ مساء الخميس، غالبيتهم أصيبوا بطلقات الغاز المسيل للدموع في الرأس، بحسب المفوضية. 

وأظهرت فيديوهات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عددا من المتظاهرين وقد اخترقت القنابل المعدنية التي تطلقها القوات الأمنية، جماجمهم.

وبهذا ارتفعت الحصيلة الكلية للقتلى منذ بدء حركات الاحتجاج في شهر أكتوبر الحالي لتبلغ حوالي 240 شخصا.

وأتى البيان بعد أن شهد جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية، اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة بدعم من ميليشيات مدعومة إيرانيا من جهة والمتظاهرين السلميين من جهة أخرى.

 

وكان مئات المحتجين قد تجمعوا الاثنين في ساحة التحرير بوسط بغداد لليوم الخامس على التوالي، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقودها مواطنون يطالبون بـ"إسقاط النظام" استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة موجة ثانية من الاحتجاجات منذ مساء الخميس، مع مواصلة المتظاهرين احتشادهم رغم مواجهتهم بوابل القنابل المسيلة للدموع وحظر التجول والعنف.

ويطالب المتظاهرون في عموم العراق باستقالة الحكومة وسن دستور جديد وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة في هذا البلد الذي يحتل المرتبة الـ12 بين الدول الأكثر فسادا في العالم.

قاعدة عين الأسد في العراق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات
قاعدة عين الأسد في العراق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات

قالت أربعة مصادر عراقية إن العراق يرغب في أن تبدأ قوات التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في الانسحاب بدءا من سبتمبر، وأن تنهي عمل التحالف رسميا بحلول سبتمبر أيلول 2025، مع احتمال بقاء بعض القوات الأميركية بصفة استشارية جرى التفاوض عليها حديثا.

وقالت المصادر العراقية ومسؤولون أميركيون إنه يجري مناقشة الموقف العراقي مع مسؤولين أميركيين في واشنطن هذا الأسبوع في قمة أمنية، وإنه لا يوجد اتفاق رسمي على إنهاء التحالف أو أي جدول زمني مرتبط به حتى الآن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في إفادة صحفية إن الجانبين يجتمعان في واشنطن هذا الأسبوع لتحديد كيفية نقل مهمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على أساس التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفا أنه ليس لديه مزيد من التفاصيل.

وغزت القوات التي تقودها الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت بالرئيس السابق صدام حسين ثم انسحبت في عام 2011 لتعود في عام 2014 لقتال تنظيم الدولة الإسلامية على رأس التحالف.