استمرار زخم المظاهرات في العراق وسط إصرار للسلطات على الحل الأمني في التعامل معها
استمرار زخم المظاهرات في العراق وسط إصرار للسلطات على الحل الأمني في التعامل معها

استقبل ناشطون عراقيون تصويت مجلس النواب على قرارات بينها قرار حول "امتيازات رفحاء" برفض واسع، معتبرين الخطوة محاولة لتخدير الشارع الغاضب من الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية.

ونقلت وسائل إعلام عراقية أن "مجلس النواب صوت، في جلسة استثنائية الاثنين، على قرار يلزم الحكومة بالتنفيذ الفوري بإلغاء الجمع بين الراتبين المأخوذة من قوانين العدالة الاجتماعية ومن ضمنها امتيازات رفحاء".

وامتيازات رفحاء هي رواتب مخصصة لمعارضين لجؤا إلى السعودية فوضعتهم في مخيم بمدينة رفحاء قريبا من حدودها مع العراق، بعد "الانتفاضة الشعبانية" ضد نظام صدام حسين عام 1991.

وبشأن قرارات مجلس النواب اليوم، قال الخبير القانوني علي التميمي إن إلغاء الرواتب غير ملزم للحكومة، لأن الأمر يحتاج إلى تغيير في القوانين، حسب قوله.

وأوضح التميمي، في تصريح لراديو سوا، أن التصويت يعتبر بمثابة خارطة الطريق.

ويشهد العراق احتجاجات تطالب بإنهاء الفساد منذ الأول من أكتوبر، راح ضحيتها أكثر من 200 قتيل وآلاف الجرحى. 

ورفض ناشطون على مواقع التواصل قرارات مجلس النواب واعتبروها "تخديرية" لإسكات المتظاهرين.

وهذا الناشط يرى أن القرار المتعلق بامتيازات رفحاء نوع من الخداع.

"تخديرية"

ويقول معارضون للقرار إن عددا كبيرا من المستفيدين من قانون "امتيازات رفحاء" يعيشون خارج العراق، وبالتالي سيواصلون الاستفادة منه لأنهم لا يتقاضون راتبين من العراق.

هذا المغرد يطالب مغرد باسترجاع المبالغ كافة.

ونزل آلاف العراقيين إلى الشوارع من جديد الاثنين للاحتجاج على فساد الطبقة السياسية والمطالبة بتحسن الأوضاع المعيشية، فيما لجأت السلطات مرة أخرى إلى العنف المفرط لتفريق المتظاهرون.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.