جنود في الجيش العراقي يسدون مدخلا خلال حظر للتجول في بغداد بتاريخ 3 أكتوبر 2019
جنود في الجيش العراقي يسدون مدخلا خلال حظر للتجول في بغداد بتاريخ 3 أكتوبر 2019

أعلن الجيش العراقي فرض حظر للتجول في بغداد ابتداء من منتصف ليل الاثنين لست ساعات. 

و أعلنت قيادة عمليات بغداد، اليوم الاثنين، فرض حظر شامل للتجوال من الساعة 12 ليلا ولغاية الساعة السادسة صباحا.

وقرر الجيش فرض "حظر التجوال للاشخاص وسير المركبات والدراجات النارية والهوائية والعربات من الساعة 12 ليلا، ولغاية الساعة السادسة صباحا"، وفقا لبيان نشرته "واع"، مبينا أن "قرار الحظر جاء من أجل حماية المتظاهرين ومنع المندسين من استهدافهم".

وأتى البيان بعد أن شهد جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية، اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة بدعم من ميليشيات مدعومة إيرانيا من جهة والمتظاهرين السلميين من جهة أخرى.

وذكر مسؤولون عراقيون مقتل متظاهرين اثنين في اشتباكات بين قوى الأمن والمتظاهرين. 

وكان مئات المحتجين قد تجمعوا الاثنين في ساحة التحرير بوسط بغداد لليوم الخامس على التوالي، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقودها مواطنون يطالبون بـ"إسقاط النظام" استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة موجة ثانية من الاحتجاجات منذ مساء الخميس، مع مواصلة المتظاهرين احتشادهم رغم مواجهتهم بوابل القنابل المسيلة للدموع وحظر التجول والعنف.

وقد خلف العنف أكثر من 60 قتيلا بعضهم سقط بالرصاص الحي جنوبا، والبعض الآخر احتراقا خلال إضرام النار في مقار أحزاب سياسية.

ويطالب المتظاهرون في عموم العراق باستقالة الحكومة وسن دستور جديد وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة في هذا البلد الذي يحتل المرتبة الـ12 بين الدول الأكثر فسادا في العالم.

 

 

 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.