الكلب الذي لاحق البغدادي
الكلب الذي لاحق البغدادي

أكثر الأسرار إثارة للفضول في العاصمة الأميركية واشنطن هذه الأيام، اسم الكلب الذي أصيب خلال العملية الأميركية لاستهداف أبو بكر البغدادي في إدلب شمالي سوريا السبت، وفقا لمقال جاكلين أليماني في صحيفة واشنطن بوست.

ترامب وصف الكلب بـ"الجميل" و"الموهوب" خلال إعلانه مقتل البغدادي صباح الأحد، وتحدث بالتفصيل عن كيفية ملاحقة الكلب زعيم تنظيم داعش حتى اللحظات الأخيرة من حياته: في نهاية نفق حيث فجر البغدادي سترة مفخخة ليقتل نفسه وثلاثة أطفال.

السيناريو الدرامي الذي قدمه ترامب وثناؤه المفرط على العضو الأساسي في قوات الدلتا الخاصة في الجيش الأميركي، تقول الكاتبة، ترك كثيرين عطشى لمزيد من التفاصيل، التي فرضت حولها وزارة الدفاع البنتاغون سرية شديدة.

ورفض كبار قادة البنتاغون الكشف عن هوية الكلب، وقالوا إنها ستبقى مصنفة سرية، في حين واصل الرئيس ترامب تغذية القصة الدافئة والغامضة من خلال تغريد صورة رفعتها السرية للكلب.

وأكثر من ذلك وجه ترامب دعوة للكلب لزيارة البيت الأبيض حال يستطيع، ونقلت مراسلة صحيفة نيويورك تايمز في البيت الأبيض عن مسؤولين في الإدارة أن "الرئيس يريد أن يلتقي" بالكلب.

صحيفة نيويورك بوست وضعت صورة الكلب على غلافها مرفقا بعنوان يحيل إلى اسم عملية قتل أسامة بن لادن في باكستان عام، وكتبت تحت العنوان "التق بالكلب الذي حصر البغدادي في زاوية، لكن اسم الكلب مصنف سريا.

وفي وقت تندر فيه كثيرون حول إبقاء هوية الكلب سرية، غرد جندي متقاعد قائلا إن هناك أسبابا أمنية لعدم الكشف عن اسم الكلب. فمعرفة اسمه تقود إلى معرفة مدربه، ومعرفة المدرب تقود إلى معرفة الوحدة التي ينتسب إليها، ومعرفة وحدته تعني معرفة تحديد أي وحدة من قوات الدلتا قامت بعملية استهداف البغدادي.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.