حزب الله يدعم نظام الأسد في سوريا.
حزب الله يدعم نظام الأسد في سوريا.

ميشال غندور - واشنطن /

أكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، رفض الكشف عن اسمه، أن الولايات المتحدة ستعمل على البناء على مقتل زعيم داعش، أبوبكر البغدادي، في المرحلة المقبلة عبر الدفع على عدة محاور من أجل استمرار هزيمة التنظيم. 

وكشف المسؤول أن وزراء خارجية المجموعة المصغرة للتحالف الدولي لهزيمة داعش (حوالي 40 دولة) سيجتمعون في الرابع عشر من نوفمبر المقبل، في العاصمة الأميركية، واشنطن، لمناقشة الخطوات المقبلة. 

وفي حديث مع عدد محدود من وسائل الإعلام ومن بينها "الحرة"، قال المسؤول "سنبني على مقتل البغدادي عبر إبقاء قوات أميركية في شمال شرق سوريا من أجل مكافحة الإرهاب وتحديداً داعش واستمرار الشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية وعملياتها ضد داعش والعمل معها وآخرين لجمع معلومات للقيام بعمليات مشابهة لعملية قتل البغدادي". 

وأضاف "سنعمل في نفس الوقت على العملية السياسية في سوريا وتعزيز التحالف الدولي لهزيمة داعش واستمراره وزيادة حضوره في شمال شرق سوريا"، مؤكدا أن هذا الأمر "يعمل عليه الرئيس ترامب عبر إرسال جنود من التحالف إلى الأرض وطائرات في الجو وأموال لعملية إعادة الإستقرار في هذه المنطقة". 

وتحدث عن إبقاء قوات أميركية في منطقة دير الزور لحماية حقول النفط هناك ولتأمين موارد لقوات سوريا الديمقراطية كي تستطيع مواصلة تشغيل مؤسساتها وإدارتها لمراكز اعتقال عناصر داعش، والعمل إلى جانب التحالف على محاربة الإرهاب.
 
وشدد المسؤول الأميركي أن عملية قتل البغدادي لن تقضي على الإرهاب وأنه لا بد من معالجة مشكلة أوسع وهي أن "هناك خمسة وعشرين مليون سني عربي بين بغداد ودمشق محكومون منذ سنة 2004 من قائد علوي يتبع لإيران في دمشق ومن رئيس وزراء شيعي عربي يخضع لحد معين للنفوذ الإيراني في بغداد وخصوصاً عندما كان نوري المالكي رئيساً للحكومة عام 2014". 

وقال المسؤول الأميركي "إذا لم يتعامل المجتمع الدولي مع مشاعر القهر التي يشعر بها هؤلاء الناس فإنهم سيلجأون لآخرين لإعطائهم إجابات سهلة وأحد هؤلاء الذين أعطوهم أجوبة سهلة كان البغدادي ونعرف كيف تحول الأمر إلى ولادة الخلافة مع خمسة ووثلاثين ألف جندي تابع لها بمساحة بريطانيا وتضم أكثر من ستة ملايين شخص". 

وعن كيفية مساعدة الولايات المتحدة للسنة في العراق وسوريا في هذا المجال، قال المسؤول الأميركي للحرة إن ذلك يتم "عبر إنهاء الحرب في سوريا بطريقة إيجابية تضمن مصالح الشعب السوري الذي فر نصفه من منازله هرباً من الأسد وتضمن كذلك مصالح الدول المجاورة ومنها تركيا وإسرائيل المذعورتين من الوضع وانخرطا بعمليات عسكرية داخل سوريا. وعبر إعادة الإستقرار إلى الوضع في العراق". 

وإضافة إلى ذلك قال المسؤول من خلال " إبقاء إيران خارجاً حيث تعمل على تأجيج الصراع السني الشيعي الذي يراه الجميع على الأرض اشكالياً إذا كان يريد التعامل مع المنظمات الإرهابية ضمن المجتمعات السنية العربية".

وختم المسؤول الأميركي بالقول إنه "من دون تحقيق ذلك فإن العمليات العسكرية ضد داعش تبقى ضرورية ولكنها غير كافية لتحقيق الهزيمة الدائمة لداعش ومنظمات إرهابية أخرى".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.