البغدادي قتل في عملية أميركية.
أبو بكر البغدادي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، مقتل الرجل الذي كان مرجحا أن يخلف  أبي بكر البغدادي بعد مقتله، لقيادة تنظيم داعش.

ولم يوضح ترامب هوية الشخص الذي يتحدث عنه، لكنه أكد في تغريدة على تويتر أن الرجل قتل على أيدي القوات الأميركية.

وأضاف أن ذلك الرجل كان من المرجح أن يكون في أعلى موقع في داعش، "لكنه الآن ميت".

وقتل البغدادي مساء السبت بغارة للقوات الأميركية الخاصة استهدفته مع عدد من مرافقيه في قرية باريشا بريف إدلب شمال غربي سوريا.

وفتح مقتل البغدادي الباب أمام تساؤلات حول هوية من سيخلفه على رأس التنظيم المتطرف، لكن اسم ضابط عراقي سابق يبقى أبرز المرشحين.

واعتقد أن الاختيار قد يقع على عبد الله قرداش الذي يلقب بـ "البروفيسور" لقيادة التنظيم، بسبب خبرته في سن التشريعات المتطرفة، ونظرا لشهرته بقسوته ومعروف بين عناصر داعش.

لكن الخبيران في شؤون التنظيم هشام الهاشمي أكد للحرة نقلا عن مصادر استخباراتية عراقية، أن قرداش متوفى.

وأضاف الهاشمي أن ابنة قرداش، المحتجزة حاليا لدى الاستخبارات العراقية، وأقاربها أكدوا أنه توفي في عام 2017".

وانقسم التنظيم، بعد هزيمته، إلى خلايا تعمل بشكل مستقل عن بعضها البعض.

ويقال إن القيادة منقسمة بين ثلاثة فصائل إلى حد كبير على أسس عرقية، إذ يتنافس القادة التونسيون والسعوديون والعراقيون على السيطرة.

وإلى جانب قرداش، هناك مرشحون آخرون للحلول محل البغدادي، وهما "أبو عثمان التونسي وأبو صالح الجزراوي"، الملقب بالحاج عبد الله.

ويرأس أبو عثمان، التونسي الجنسية، مجلس شورى التنظيم وهو مجلس استشاري في التنظيم مسؤول عن سن التشريعات فيه، وفق الهاشمي.

أما أبو صالح الجزراوي فهو سعودي الجنسية ويرأس ما يُعرف بالهيئة التنفيذية في التنظيم.

لكن الخبير يؤكد أن الخيارين مثيران للجدل كون الرجلين ليسا من التابعية العراقية أو السورية اللتين يشكّل المتحدرون منهما الغالبية من المنضمين للتنظيم، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انشقاقات".

ورغم تعدد أسماء المرشحين لخلافة البغدادي، يحذر مختصون من أن فراغ القيادة لن يؤثر في التنظيم، إذ يقوم على هيكلية إدارية من شأنها التعويض عن خسارة الزعيم.

الميليشيات الموالية لإيران في العراق تشن حملة "أخبار وهمية" ضد الولايات المتحدة
الميليشيات الموالية لإيران في العراق تشن حملة "أخبار وهمية" ضد الولايات المتحدة

خلال 3 أشهر الأخيرة، أعلنت خمس ميليشيات جديدة موالية لإيران خططها لتصعيد الهجمات على القوات الأميركية في العراق، كما أعلن بعضها عن مسؤوليتها عن هجمات كبيرة ضد الولايات المتحدة. 

لكن الدلائل تشير إلى أن ذلك لم يكن إلا حملة دعائية "وهمية" ليس أكثر، تشنها الميليشيات القائمة وليس تصعيدًا فعليًا، وأن الرغبة الرئيسية المشتركة بين هذه الجماعات هي الانتقام لمقتل أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي الذي قتل بغارة أميركية في بغداد مع قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في يناير الماضي، وفقاً لموقع مونيتور.

في آخر سلسلة من مقاطع الفيديو التي تهدف إلى مهاجمة القوات أو المصالح الأميركية في العراق، زعمت جماعة تطلق على نفسها اسم "لواء ثائر المهندس" أنها أطلقت صاروخين مضادين للطائرات، وأصابت مروحيتين أميركيتين من طراز شينوك، ونشرت فيديو لعملية الاستهداف المزعوم على موقع تليغرام. 

ويظهر الفيديو مسلحان، وجوههما غير واضحة، يحملان أنظمة دفاع جوي محمولة، كما يظهر أحد المسلحين يطلق صاروخًا على السماء، ويبدو أن المصور يتبع الصاروخ في السماء، وبعد ثوانٍ تظهر طائرة هليكوبتر من طراز شينوك في المقطع، ولا يظهر الفيديو إصابة المروحية بالصاروخ. 

عرض موقع مونتيور مقطع الفيديو على شاكاف، كبير مصممي الغرافيك في تلفزيون إيران الدولي ومقره لندن، وبعد فحص الفيديو، أكد أن المقطع مفبرك، وأن لقطات شينوك أضيفت لاحقًا إلى لقطات إطلاق الصاروخ المضاد للطائرات.

وعند فحص فيديوهات كل من عصبة ثائرون وكتائب ثورة العشرين الثانية وقبضة المهدي وأصحاب الكهف، وهي جماعات موجودة منذ فترة وليست مستقلة عن عن الميلشيات الشيعية المعروفة التي تدعمها إيران، تبين أنها مزيفة وتستخدم نفس مكتبة الصور والفيديوهات، وأن الفيديوهات التي تنشرها ينتجها نفس الأشخاص.

 

حملة وهمية

 

كما يؤكد فحص حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهذه المجموعات أنها مرتبطة بالفعل ببعضها البعض وتديرها مليشيات موالية لإيران، ويبدو أن كتائب حزب الله هي الميليشيا الرئيسية وراء بعض هذه الجماعات على الأقل، وفقا للصحيفة.

على سبيل المثال، يتابع حساب لواء ثائر المهندس على تويتر حساب واحد فقط وهو حساب المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو نفس الحساب الذي يتابعه حساب جماعة أصحاب الكهف.

من جانبه، أفاد مايكل نايتس، من معهد واشنطن، والمتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في العراق، أن هذه الأنشطة "حملة وهمية كاذبة"، قائلاً: "سيزيفون حملة مقاومة لأنهم يريدون أن يظهروا أنهم ما زالوا ينتقمون للمهندس". 

وبحسب نايتس، فإن الميليشيات الموالية لإيران تخشى من ردة فعل الولايات المتحدة التي قد تسبب ضررا للعراق وإيران، كما أنهم قلقون أيضا من تعرضهم لتوبيخ من المرجع الديني الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني بسبب الأضرار التي لحقت بمصالح العراق نتيجة ردود الفعل الأميركية.

 

ليست أول مرة

 

وفي الآونة الأخيرة، أعطى السيستاني الضوء الأخضر للميليشيات الشيعية التابعة له للانسحاب من الحشد الشعبي الذي تسيطر عليه إيران، مما تسبب في مخاوف الميليشيات المدعومة من إيران من أنها تفقد الدعم الشعبي. 

ويعتقد نايتس أن تزوير مثل هذه الحملات يسمح للميليشيات الموالية لإيران بإعلان استمرار الولاء لمحور المقاومة ولكن دون مخاطر.

ويرى الموقع أن الهجمات الأميركية على أهداف الميليشيات في الأشهر الأخيرة وخاصة قتل المهندس وسليماني تثبت عزم الجيش الأميركي على رد أي هجمات من قبل الفصائل الموالية لإيران. 

وقد أجبر هذا بعض القادة البارزين الموالين لإيران مثل قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، على التخفي خوفاً من ضربة أميركية. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الميليشيات الشيعية الموالية لإيران هذه الطريقة، بحسب المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي، مضيفاً: "استخدمت هذه الفصائل نفس طريقة الحملة الإعلامية بين عامي 2007 و2011. اعتادت على شن هجمات ضد أهداف أميركية مع إنكار مسؤوليتها على منصاتها الرسمية. لقد أنشأوا منصات إعلامية للفصائل المزيفة التي اعترفت بمسؤوليتها عن الهجمات".

وأوضح أن الأدلة على الهجمات الخطيرة التي نفذت ضد القوات الأميركية من قبل هذه المجموعات المزيفة نادرة.