عراقيون يتظاهرون قرب المنطقة الخضراء
عراقيون يتظاهرون قرب المنطقة الخضراء

دعت نقابة المحامين العراقيين أعضائها للإضراب حتى الاثنين المقبل لدعم تحقيق مطالب المتظاهرين في البلاد.

وقال نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي إن المحامين ونقابتهم متضامنون مع الشعب العراقي، ويساندون مطالبهم في إنهاء نظام "المحاصصة المقيتة"، والتي قادت العراق إلى "حالة من السوء".

وأضاف أن النقابة تدعم المطالبة ببناء دولة القانون والمؤسسات الدستورية وحياة أفضل لجميع العراقيين.

وأشار السعدي إلى أن المحامين سيمتنعون عن الترافع أمام "جميع المحاكم القضائية بكل أنواعها ودرجاتها وبأي صفة قانونية كانت وسواء كان محاميا منتدبا أو مختارا".

ويبدأ الامتناع عن الترافع الأربعاء وحتى نهاية دوام الاثنين المقبل، لكن سيستمر الدفاع من المحامين عن المتظاهرين السلميين الموقوفين والمعتقلين وبما يؤمن إطلاق سراحهم.

وسيبحث مجلس النقابة القرار اللازم اعتمادا على استجابة السلطات للمطالب الشعبية وفق ما ذكر السعدي.

وشهدت مدن عراقية من بغداد وسط حتى البصرة جنوبا، تظاهرات مطلبية شارك فيها حشد كبير من المواطنين الغاضبين من ظروفهم المعيشية السيئة وانتشار الفساد.

وأعلن المجلس المركزي لنقابة المعلمين العراقيين الاثنين الإضراب العام في عموم مدارس العراق لمدة أربعة أيام تضامنا مع المتظاهرين.

والتحقت نقابات مهن مختلفة بينها نقابة المهندسين بالاحتجاجات، رغم الإجراءات الأمنية التي تعرقل الوصول إلى أماكن الاعتصامات والتظاهرات.

وكسر العراقيون ليل الاثنين الثلاثاء حظر التجول الليلي الذي فرضته السلطات في بغداد لست ساعات يوميا، بعد يوم احتجاجي شهد توافد آلاف الطلاب إلى شوارع مدن عدة في العراق، في إطار التظاهرات المتواصلة في البلاد من الخميس، غير آبهين بتحذيرات السلطات.

ويمثل إعلان الجيش إنذارا للمتظاهرين بإخلاء ساحة التحرير الرمزية وسط بغداد، مركز الاحتجاجات اليومية، حيث قتل الثلاثاء خمسة من المتظاهرين، حسب ما أفاد به مصدر رسمي.

ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل 239 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص.

وشهدت الاحتجاجات الاثنين، مشاركة واسعة جدا من طلاب المدارس والجامعات الذين يمثلون فئة الشباب التي تشكل 60 في المئة من سكان العراق، وتعاني من البطالة والتهميش.

الدخان يتصاعد من موقع اشتباكات خلال الموجة الثاني من الاحتجاجات العراقية ضد الفساد والبطالة في 27 أكتوبر 2019
الدخان يتصاعد من موقع اشتباكات خلال الموجة الثاني من الاحتجاجات العراقية ضد الفساد والبطالة في 27 أكتوبر 2019

أعلنت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان، مقتل خمسة متظاهرين يوم الاثنين، في الموجة الثانية لأكبر احتجاجات تشهدها البلاد. 

وبهذا ارتفعت حصيلة القتلى إلى 82 في الموجة الثانية من الاحتجاجات المطلبية التي استؤنفت مساء الخميس في العراق.

وبلغت حصيلة القتلى في بغداد وحدها 26 متظاهرا منذ مساء الخميس، غالبيتهم أصيبوا بطلقات الغاز المسيل للدموع في الرأس، بحسب المفوضية. 

وأظهرت فيديوهات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عددا من المتظاهرين وقد اخترقت القنابل المعدنية التي تطلقها القوات الأمنية، جماجمهم.

وبهذا ارتفعت الحصيلة الكلية للقتلى منذ بدء حركات الاحتجاج في شهر أكتوبر الحالي لتبلغ حوالي 240 شخصا.

وأتى البيان بعد أن شهد جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية، اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة بدعم من ميليشيات مدعومة إيرانيا من جهة والمتظاهرين السلميين من جهة أخرى.

 

وكان مئات المحتجين قد تجمعوا الاثنين في ساحة التحرير بوسط بغداد لليوم الخامس على التوالي، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقودها مواطنون يطالبون بـ"إسقاط النظام" استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة موجة ثانية من الاحتجاجات منذ مساء الخميس، مع مواصلة المتظاهرين احتشادهم رغم مواجهتهم بوابل القنابل المسيلة للدموع وحظر التجول والعنف.

ويطالب المتظاهرون في عموم العراق باستقالة الحكومة وسن دستور جديد وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة في هذا البلد الذي يحتل المرتبة الـ12 بين الدول الأكثر فسادا في العالم.