تظاهرات شعبية في العراق
تظاهرات شعبية في العراق

أعربت عدد من المنظمات الحقوقية العربية والأجنبية في بيان مشترك، عن استنكارها ممارسات القوات الأمنية العراقية العنيفة ضد المتظاهرين السلميين، واستخدام الرصاص الحي ضدهم.

وقال البيان إن "من المؤسف جدا، أن تتعامل قوات الأمن العراقية من جهة وقوى مجهولة من جهة أخرى مع المحتجين السلميين باستخدام القوة المفرطة، والتي أدت إلى إزهاق أرواح العشرات من الشباب بعمر الزهور وأصابة الآلاف بجروح مختلفة، واعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين".

ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر في العراق احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل 239 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص.

ولم تتوقف حالات القمع على ذلك، بل شملت الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية، حيث منعت وسائل الإعلام من تغطية التظاهرات، فضلا عن وقف نشاط بعض القنوات، وتهديد أخرى.

وأضاف البيان أن موجة القمع تصاعدت لتشمل قطع الإنترنت والاعتداء على الصحفيين، واعتقالهم، وتحطيم أدوات عملهم، لتنتهي بحرق مؤسسات إعلامية ومداهمة أخرى وتدمير أجهزتها.

وأكد البيان أن كل تلك الإجراءات تتنافى مع مواد الدستور العراقي التي ضمنت حرية الرأي والتعبير بكافة أشكالها، وهي أيضا لا تتوافق مع الشرعية الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها العراق.

وتضمن البيان عددا من المطالب التي وجهها للحكومة العراقية، على رأسها، الإيفاء بالتزاماتها في مجال ضمان حقوق الإنسان، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين، وإجراء تحقيق حر ونزيه في حوادث قتل المتظاهرين.

كما طالب البيان برفع الحظر عن الإنترنت داخل العراق، والسماح لوسائل الإعلام والعاملين فيها بالعمل بحرية، وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات.

وناشدت المنظمات الموقعة على البيان، القائمين على الاحتجاجات الشعبية السلمية بعدم الانجرار للعنف، كما طالبت المنظمات الحكومة العراقية بإيقاف عمليات القمع الممنهج ضد المتظاهرين.

وكان من بين الموقعين، الشبكة العراقية لمنظمات حقوق الإنسان، ومركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، ومركز القدس للمساعدة القانونية، ومركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، والتجمع النسائي الديمقراطي من لبنان، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي من مصر.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.