عراقي يلوح بعلم بلاده في كربلاء
عراقي يلوح بعلم بلاده في كربلاء

قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن هناك تقارير تشير إلى استخدام الرصاص الحي ضد ‏المتظاهرين في كربلاء، ما تسبب في وقوع أعداد كبيرة من الإصابات، في وقت أكدت فيه منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن العراقية لجأت إلى القوة المميتة لتفريق حشود المتظاهرين.

وأعربت الأمم المتحدة في بيان عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في أنحاء كثيرة من العراق، ‏لاسيما في كربلاء الليلة الماضية.

كما قال شهود إن قوات الأمن حاولت دهسهم بالسيارات.

وقالت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف إن هذه "المشاهد تثير الصدمة لأنها تأتي على الرغم من تأكيدات السلطات العراقية بأنه لن يكون هناك تكرار للعنف الشديد الذي يمارس ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات في وقت سابق من هذا الشهر".

وأفادت مصادر طبية عراقية للحرة بسقوط 30 قتيلا وأكثر من 900 جريحا في كربلاء ليل الاثنين، فيما نقلت رويترز عن مصادر طبية وأمنية قولها إن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 14 شخصا وأصابت 862 متظاهرا في مدينة كربلاء بعدما فتحت النار باتجاه محتجين.

في المقابل، نفى محافظ كربلاء نصيف الخطابي في اتصال هاتفي مع الحرة هذه الأنباء، وأكد أن قوات الأمن لم تطلق الرصاص على المتظاهرين، في الوقت الذي أقرت مديرية صحة كربلاء بإصابة 122 شخصا فقط، مشيرة إلى أن 66 منهم يتبعون للقوات الأمنية و34 من المتظاهرين.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.