شابة تشارك في مظاهرات العراق للقضاء على الفساد والبطالة ورفض الخدمات الاجتماعية السيئة في بغداد بتاريخ 27 أكتوبر 2019
شابة تشارك في مظاهرات العراق للقضاء على الفساد والبطالة ورفض الخدمات الاجتماعية السيئة في بغداد بتاريخ 27 أكتوبر 2019

ميشال غندور - واشنطن/

أكد مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر أن الوزير مايك بومبيو يتابع التظاهرات عن كثب في العراق.

ودعا شنكر كل الأطراف العراقية إلى ضبط النفس والابتعاد عن العنف. وقدم التعازي بالضحايا الذين سقطوا خلال التظاهرات وتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

وأعرب شنكر عن قلقه العميق حيال الإغلاق القسري لوسائل الإعلام والضغط من أجل مراقبة التقارير حول التظاهرات، معربا عن دعم الولايات المتحدة للحق الأساسي في حرية التعبير الممنوح دستوريًا لجميع المؤسسات الإعلامية وحق الصحفيين في ممارسة مهنتهم في أمان.

وأعلن مواصلة الحكومة الأميركية دعم الحكومة العراقية والشعب العراقي وقوات الأمن وسيادة واستقرار العراق.

واتهم مسؤول كبير في الخارجية الأميركية الثلاثاء، إيران بتقويض العراق ولبنان من خلال إنشاء ميليشيات، داعيا إلىاحترام القانون في هذه الدول.

وأضاف المسؤول الأميركي أن واشنطن تراقب التظاهرات في العراق ولبنان "لا نشجعها ولا نحبطها ولا نستخدمها لمصالحنا ولا ننصح السياسيين في هاتين الدولتين بما عليهم أن يفعلوا الأمر يعود للشعبين اللبناني والعراقي".

وتابع قوله "لا نستطيع تأكيد التقارير حول وجود قوات إيرانية في العراق تقمع المتظاهرين، ولكن بالتأكيد هناك ميليشيات مدعومة من إيران تواجه المتظاهرين".

ودان المسؤول في الخارجية الأميركية "ما فعل حزب الله وأمل" بالمتظاهرين، ودعا الجيش وقوى الأمن في لبنان لحمايتهم.

وقتل أكثر من 250 شخصا في الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ الأول من أكتوبر الجاري، في حين يواصل المتظاهرون اللبنانيون احتجاجاتهم لليوم الرابع عشر على التوالي رعم تقدم الحكومة الثلاثاء استقالتها.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.