البغدادي قتل في عملية أميركية.
أبو بكر البغدادي

كان له دور "حاسم" في عملية وصول القوات الخاصة الأميركية إلى مكان اختباء أبو بكر البغدادي وقتله. هكذا علق مسؤولون أميركيون على المخبر الذي أبلغ عن أخطر إرهابيي العالم زعيم داعش.

وقد قدم هذا المخبر معلومات تفصيلية عن مكان وجود البغدادي، بالإضافة إلى تصميم غرف المجمع السكني الذي كان يحتمي به، بحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وأفاد تقرير للصحيفة الأميركية بأنه تم إخراج المخبر برفقة عائلته من محافظة إدلب عقب العملية بيومين، ويتوقع أن تيسلم الرجل، الذي لم يكشف عن جنسيته بعد، جائزة قدرها 25 مليون دولار، بحسب مسؤولين أميركيين.

وقال مسؤول لواشنطن بوست إنه "عربي سني" انقلب على تنظيم داعش، بعدما قتل التنظيم أحد أقاربه.

وكان المخبر قد زرع في بادئ الأمر على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي سلمت إدارة ملفه إلى الاستخبارات الأميركية، وقد أجرت الاستخبارات الأميركية فحصا دقيقا استمر لأسابيع للتأكد من خلفية المخبر.

وقد بدأت جهود جمع المعلومات الاستخباراتية حول البغدادي منذ الصيف الماضي، إلا أن الإنجاز الاستخباراتي الحقيقي بدأ في الشهر الماضي بعد معلومات قدمها المخبر سمحت بوجود فرصة لتنفيذ العملية.

وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، قد صرح لشبكة "NBC" الأميركية بأن المخبر قد ساعد الأميركيين على الدخول إلى المجمع السكني، والوصول إلى متعلقات البغدادي الشخصية بما في ذلك ملابس الداخلية، التي استخدمت لإجراء اختبار DNA للتأكد من وجوده بالمجمع السكني.

وقال أحد المسؤولين المطلعين بشأن المخبر، إن الرجل كان مساعدا موثوقا به كلف بتقديم الخدمات اللوجستية، وقد ساعد البغدادي على الانتقال بين البيوت الآمنة في منطقة إدلب قبل الانتقال إلى المجمع حيث كانت نهايته.

وقدم المخبر للاستخبارات الأميركية معلومات بأن البغدادي كان دائما يسافر وهو يرتدي حزاما ناسفا حتى يفجر نفسه في حال ما تمت محاصرته.

وكشف المسؤولون الأميركيون لواشنطن بوست أن المخبر كان موثوقا من طرف البغدادي، لدرجة أنه رافق عائلة البغدادي للحصول على الرعاية الصحية.

وأضاف المسؤولون الأميركيون أنه تم فحص خلفية المخبر جيدا حتى لا تتكرر كارثة 2009 بمدينة خوست في أفغانستان، عندما قام مخبر أردني وعد بتقديم معلومات عن زعماء القاعدة، بتفجير نفسه خلال لقاء مع عناصر استخباراتية، ما أدى إلى مقتل سبعة عملاء استخبارات أميركيين، وضابط أردني رفيع وسائق أفغاني.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.