هينيس- بلاسخارت وسط متظاهرين.
هينيس- بلاسخارت وسط متظاهرين.

نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، خلال جولة في ساحة التحرير وسط العراق، حيث تستمر المظاهرات رغم العنف المفرط من قبل السلطات.

وأظهرت الصور جينين هينيس- بلاسخارت يحيط بها حراس يرتدون الأقنعة الواقية من الغاز، وذلك خلال جولتها في ساحة التحرير عقب تقارير القمع الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين.

كما استقلت هينيس- بلاسخارت عربة التوك توك التي باتت رمزا بعد تحوليها لوسيلة إنقاذ عندما ينشر القناصة الموت في شوارع بغداد وغيرها من المناطق العراقية، حيث يعمل سائقوها على نقل المصابين إلى المستشفيات.

هينيس- بلاسخارت تستقل التوك توك.

 

وكانت الممثلة الخاصة دانت، في بيان الثلاثاء، بـ"أشد العبارات ارتفاع عدد الوفيات والإصابات خلال المظاهرات التي اجتاحت أنحاء كثيرة من العراق".

وقالت إن "أكثر ما يثير القلق هي التطورات الأخيرة في أنحاء كثيرة من العراق، ولا سيما في كربلاء الليلة الماضية إذ تشير تقارير شهود إلى استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين ما تسبب في أعداد كبيرة من الإصابات".

وأضافت أن "العنف ليس هو الحل أبدا، وحماية الأرواح هي الضرورة الحتمية"، مؤكدة أن "هناك حاجة ماسة لإجراء حوار وطني لإيجاد استجابات سريعة وفاعلة، ويجب أن تنتهي هذه الحلقة المفرغة من العنف".

ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل 240 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص الحي.

وشهدت التظاهرات المطلبية أيضاَ سابقة في العنف بالتعاطي معها، إذ سقط 157 قتيلاً في الموجة الأولى منها بين الأول والسادس من أكتوبر، و83قتيلاً حتى الآن في الجولة الثانية التي بدأت مساء الخميس.

ولا يزال مصير رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، الأربعاء، بين أيدي شركائه في البرلمان الذين يناقشون سحب الثقة منه، مع اتساع الاحتجاجات في الشارع الذي يواصل المطالبة بـ"إسقاط النظام".
 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.