متظاهر يعرض عبوات غاز مسيل للدموع فارغة أطلقتها قوات الأمن لتفريق المتظاهرين في 25 أكتوبر ببغداد
متظاهر يعرض عبوات غاز مسيل للدموع فارغة أطلقتها قوات الأمن لتفريق المتظاهرين في 25 أكتوبر ببغداد

قالت منظمة العفو الدولية، أمنيستي، إن السلطات العراقية استخدمت "نوعين غير مسبوقين" من القنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين في بغداد.

وأكدت المنظمة إن التحقيقات التي أجرتها كشفت أن هذه القنابل تسببت في مقتل خمسة متظاهرين على الأقل خلال الأيام الماضية.

ودعت السلطات العراقية إلى إيقاف استعمالها فورا، كما جاء في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني.

وأكدت المنظمة أن خبيرها العسكري حدد أن النوعين غير المسبوقين المذكورين يصنعان في بلغاريا وصربيا، وهما مصصمان على غرار القنابل العسكرية ويبلغ وزنهما 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع العادية. وهو ما أدى إلى إصابات مروعة ووفاة عدد من المتظاهرين جراء طلقات مباشرة. 

هذان النوعان هما قنابل صربية من طراز M99s، 40 مم، وتصنعها شركة "بلقان نوفوتيك"، وقنابل من طراز LV CS، 40 مم، ويرجح أنها من تصنيع الشركة البلغارية "أرسنال".

وعلى عكس معظم عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها قوات الشرطة في مختلف أنحاء العالم، تم تصميم هذين النوعين على غرار القنابل العسكرية الهجومية المخصصة للقتال، تقول أمنيستي. 

وحسب الأبحاث التي أجرتها منظمة العفو الدولية، تعد هذه القنابل أخطر على المحتجين بسبب وزنها وتصميمها.

وتزن عبوات الغاز المسيل للدموع عادة بين 25 و50غ، وتتكون من عدة عبوات أصغر تنفصل عند إطلاقها. لكن القنابل العسكرية الصربية والبلغارية تتكون من عبوة واحدة ثقيلة يتراوح وزنها بين 5 و10 أضعاف قنابل الغاز المعروفة. وهي تزن من 220 إلى 250غ.

وتقول لين معلوف، مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: "تشير كل الأدلة إلى قيام قوات الأمن العراقية بإطلاق هذه القنابل العسكرية تجاه المتظاهرين في بغداد، مستهدفة على ما يبدو رؤوسهم وأجسامهم من مسافة قريبة".

وتضيف: "في حالات متعددة، اخترقت القنابل جماجم الضحايا، مما أدى إلى جروح مروعة أو الموت".

وحسب بيان المنظمة، فقد حاورت "أمنيستي" تسعة شهود عيان، بينهم متظاهرون ومتطوعون طبيون، تحدثوا عن استخدام الشرطة للقنابل المسيلة للدموع في ميدان التحرير في بغداد في الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر.

وقال الشهود إن القوات الأمنية العراقية استخدمت في الأيام الأولى للتظاهرات في بداية شهر أكتوبر الحالي عبوات غاز مسيل للدموع تلقى باليد، لكنها تحولت إلى إطلاق قنابل الغاز بدءا 25 من أكتوبر تقريبا. وهو ما أدى إلى تزايد حالات الوفيات والإصابات منذ ذلك الحين.

وقال عدد من الشهود إنه يتم إطلاق حوالي 10 قنابل في وقت واحد ضد تجمعات المتظاهرين، وينبعث منها دخان برائحة مختلفة عن أي غاز مسيل للدموع سبق أن شاهدوه.

وقالت "أمنيستي" إنها تحققت من عدة فيديوهات تظهر إصابات في الرأس بسبب قنابل الغاز لخمسة متظاهرين. وأكدت أيضا أنها تلقت صور أشعة من فرق طبية في بغداد وتحققت منها.

وتؤكد هذه الصور أن وفاة هؤلاء المتظاهرين جاءت نتيجة تعرضهم لإطلاق قنابل غاز في الرأس اقتحمت جماجمهم.

المصدر: موقع ارفع صوتك

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.