الرئيس العراقي برهم صالح
الرئيس العراقي برهم صالح

دعا رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح الخميس الحكومة إلى مضاعفة إجراءاتها لحصر السلاح بيد الدولة، فيما وعد بتقديم قانون جديد للانتخابات يمهد لإجراء انتخابات مبكرة في العراق.

وقال صالح في كلمة متلفزة "نتوقع من الحكومة عملا مضاعفا للبدء بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة وليس بيد جهات منفلتة خارجة عن القانون".

وأضاف أن "الأسبوع المقبل سيشهد تقديم قانون جديد للانتخابات من شأنه أن يعالج المشاكل في القانون السابق ويحمي أصوات الناخبين ويمنع التلاعب والتزوير، وينتج عنه تشكيل مفوضية انتخابات جديدة".

وأكد صالح أنه سيوافق على إجراء انتخابات مبكرة اعتمادا على القانون الانتخابي الجديد والمفوضية التي ستنبثق منه.

كما تحدث الرئيس العراقي عن تحركات "تمهد لإجراء حوار وطني يناقش الاختلالات البنوية في منظومة الحكم وفقا للسياقات الديمقراطية والدستور".

وأشار برهم صالح إلى أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وافق على تقديم استقالته "لكن بعد أن تتفاهم الكتل على بديل مقبول من أجل تفادي حصول فراغ دستوري".

وكانت مصادر أفادت في وقت سابق لقناة الحرة بأن اجتماع الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية العراقية الذي عقد صباح الخميس في قصر السلام ببغداد فشل في التوصل لاتفاق بشأن إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر في العراق، احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل نحو 240 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص الحي.

وفي ما يطالب محتجون باستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، يرى مراقبون أنه رهينة زعماء الأحزاب الذين أتوا به إلى السلطة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.