خامنئي اعتبر أن ثورة العراقيين أعمال شغب
خامنئي اعتبر أن ثورة العراقيين أعمال شغب | Source: Courtesy Image

تواصلت تنديدات الناشطين في العراق بتصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والتي حرض فيها ضمنا على العنف ضد المتظاهرين، فيما قارنوها بتصريحات للبابا فرانسيس، دعا فيها إلى الصلاة من أجل العراقيين.

وقال مغرد إن "البابا المسيحي يأمر الكنائس المسيحيه بالعالم للصلاة من أجل العراق، والبابا مال المسلمين يأمر اتباعه بإنهاء ما يسميه بالشغب".

وقال إبراهيم جهاد في تغريدة إن "البابا أحرص على العراق" من قادته. 

وكان خامنئي قد هاجم تظاهرات العراق ولبنان ووصفها بأنها أعمال شغب. وفيما أوصى سلطات البلدين بمعالجتها، حذر من أن مطالب المتظاهرين لا تتحقق إلا في إطار القانون.  

وفي المقابل صلى البابا فرانسيس من أجل العراق، ودعا سلطاته إلى الإصغاء لصرخة الشعب.

وقال البابا في مقابلة بساحة القديس بطرس "يتوجه فكري نحو العراق الحبيب، حيث سببت التظاهرات التي حصلت خلال هذا الشهر العديد من الموتى والجرحى".

وأضاف قائلا "أدعو السلطات لكي تصغي إلى صرخة الشعب الذي يطلب حياة كريمة وهادئة".

وقال قصي في تغريدة إن "البابا يصلي من أجل العراق، فيما النجف ساكتة"!

أما "ابن العراق" فعلق على حسابه في تويتر  قائلا "الحمد الله من أسكت الذيول وبانت حقيقتهم".

ويتهم المتظاهرون في العراق ولبنان النظام الإيراني بالتدخل في شؤونهم واستهدافهم من خلال المليشيات الموالية له في البلدين.

وقد أسفرت احتجاجات العراق منذ اندلاعها عن مقتل عشرات العراقيين بيد قوات الأمن والمليشيات الموالية لإيران، ناهيك عن قناصة إيرانيين، بحسب بعض التقارير.

ويقول ناشطون إن الجنرال قاسم سليماني رئيس فيلق القدس الإيراني هو الذي يدير العمليات ضد المتظاهرين.

وتردد أنه اجتمع بقيادات الأمن العراقية لبحث كيفية مواجهة الاحتجاجات. ونسب إليه قوله خلال الاجتماع "نحن نعرف كيف نتعامل مع الاحتجاجات".

ويرى مراقبون أن تظاهرات العراق ولبنان تشكل تحديا غير مسبوق لنفوذ إيران، ليس في الخارج فحسب، بل في الداخل أيضا.

رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي يتوجه بكلمة متلفزة للعراقيين
رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي يتوجه بكلمة متلفزة للعراقيين

تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي في خطاب متلفز مساء الخميس بأنه سيشكل حكومة "لن تكون جدلية وستكون خادمة للشعب".

وقال الكاظمي: "تسلمت اليوم كتاب تكليفي من رئيس الجمهورية وحسب السياقات الدستورية"، مؤكدا أن "قرار العراق سيكون بيد أبنائه".

وأضاف أن "شعبنا لا يزال لم يحقق طموحاته وعلينا واجب المصارحة"، مبينا أن "الكابينة التي سأقدمها ستكون حكومة خدمات للشعب، ولن تكون حكومة غرف مغلقة وأسرار".
 
وتابع الكاظمي: "سنوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة، ولا تنازل على حساب كرامة العراق، فهو بلد سيادي والحكومة ستكون ساهرة على مصالح العراقيين".

وتابع أن "العراق للعراقيين والسلاح هو اختصاص الدولة فقط، وسنعمل على حصر السلاح" مضيفا أن "المؤسسات العسكرية والأمنية بمختلف صنوفها، الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة، ستقوم بواجبها لمنع انفلات السلاح".

وأكد رئيس الوزراء المكلف أن تكليفه "هو مسؤولية وطنية مهمة وخطيرة والنجاح يقع على عاتق الجميع".

وأشار الكاظمي إلى أن "علاقاتنا الخارجية يجب أن تكون ناجحة، ولن نسمح بإهانة أي عراقي من أي جهة داخلية أو خارجية، فالعراقي ليس تابعا، ونحن أنداد لخصومنا وأشقاء لجيرانا".

وقال الكاظمي إن "محاربة الفساد والفاسدين مهمة وطنية، وعلينا أن نثبت أننا نليق بالعراق بالأفعال، وأن نتعاون ونثق بالدولة فهي ليست شخصاً أو طائفة أو قومية". 

وتابع الكاظمي: "سنبذل كل الجهود والعلاقات الداخلية والعراقية لحماية العراق في مواجهة وباء فيروس كورونا، وسندعم الكوادر الصحية والطلبة والأجهزة الامنية الآن ومستقبلا، ونوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة".

يذكر أن رئيس العراق برهم صالح أصد الخميس مرسوما بتكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب اعتذار عدنان الزرفي.

وأنهى اعتذار الزرفي حالة من الشك والتكهنات سادت المشهد السياسي العراقي على خلفية التسريبات التي أشارت إلى انخفاض حظوظ الزرفي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

والكاظمي، مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني في يونيو 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ولا يزال يشغل المنصب حتى إعلان ترشيحه.

 ويرى البعض أنه يتمتع بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

ورفض المتظاهرون، قبل انتشار فيروس كورونا في البلاد، ترشيح الكاظمي، وهو صحفي سابق ورئيس لجهاز المخابرات في حكومتين، معتبرين أنه "وجه حكومي آخر".