التك تك غارق في دجلة
التك تك غارق في دجلة | Source: Courtesy Image

قال ناشطون عراقيون إن قوات الأمن لاحقت متظاهرين على جسر السنك في بغداد يوم الأربعاء حتى انتهى المطاف بعربات "تك تك" التي يستقلونها في نهر دجلة بالعاصمة العراقية.

وكان المتظاهرون يحاولون الوصول إلى السفارة الإيرانية، عندما تصدت لهم قوات الأمن وفرقتهم بقنابل الغاز، مما أسفر عن سقوط قتيل على الأقل وعشرات الجرحى.

ودفع سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في مظاهرات العراق، المحتجين إلى استخدام عربات لتك تك في عمليات الإنقاذ جراء العنف المتزايد من جانب قوات الأمن العراقية والميليشيات المدعومة من إيران.

وقد ظهر التك تك بشكل لافت خلال تظاهرات العراق الأخيرة، حيث أصبح الوسيلة الأسرع في نقل المصابين برصاص الأمن وإسعافهم.

ويقول محتجون إن سيارات الإسعاف لا تستطيع الوصول للمصابين لاكتظاظ الشوارع بالحشود المحتجة، واستهداف القناصة لطواقم الإسعاف.

وقد التقطت عدسات الناشطين مشاهد مثيرة لسائقي عربات التك تك، التي أصبحت إحدى رموز الاحتجاجات، حتى إن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، استقلت إحدى هذه العربات في جولة قامت بها بساحة التحرير.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.