متاظهرون عراقيون يواجهون قمع الشرطة العراقية على جسر الجمهورية - 25 أكتوبر 2019
متاظهرون عراقيون يواجهون قمع الشرطة العراقية على جسر الجمهورية - 25 أكتوبر 2019

ظهر شخص يرتدي ملابس عسكرية في مقطع فيديو وهو يتوعد بـ"الثأر" لمقتل قيادي في ميليشيا "عصائب أهل الحق" قبل عدة أيام في مدينة العمارة جنوب العراق.

وفي مقطع الفيديو الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي قال الشخص، الذي لم يعرف عن نفسه، إن "الثأر لقتلة أبناء قيس الخزعلي سيكون عبر تحويل جسر الجمهورية إلى جسر الدم بوجه المندسين والمتظاهرين".

ولم يتسن لموقع الحرة التأكد من صحة الفيديو ومكانه لكنه اللقطات تؤكد أنه صور من مكان مرتفع قريب من جسر الجمهورية والمطعم التركي المطل على ساحة التحرير وسط بغداد.

ويشهد جسر الجمهورية سقوطا شبه يومي لقتلى وجرحى من جراء الاشتباكات المتقطعة المستمرة منذ يوم الخميس الماضي بين المحتجين وعناصر قوات الأمن العراقية التي تستخدم قنابل الغاز المسيل للدموع وفي بعض الأحيان الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

بالمقابل نفت كتلة صادقون النيابية التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق في البرلمان وجود أي صلة للشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو لميليشيا العصائب.

وكانت "عصائب أهل الحق" التابعة لقوات الحشد الشعبي والموالية لإيران أعلنت الجمعة، مقتل مدير مكتبها في محافظة ميسان العراقية وسام العلياوي وشقيقه، جراء هجوم مسلح على مقرها.

لكن وسائل إعلام وناشطون قالوا إن الرجل قتل على أيدي متظاهرين غاضبين من عمليات القتل التي نفذتها الحركة بحق متظاهرين كانوا يحاصرون مقرهم في ميسان.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.