من تظاهرات العراق حيث يظهر أحد الجسور التي تؤدي إلى المنطقة الخضراء
متظاهر عراقي في بغداد

مراسل الحرة

أفادت مصادر لقناة الحرة بأنه من المقرر عقد اجتماع للرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية العراقية صباح الخميس في قصر السلام ببغداد لتدارس الأوضاع في البلاد.

وقد انتهى اجتماع آخر ضم رئيس الجمهورية وقوائم "الفتح" و"دولة القانون" و"سائرون" و"الحكمة" و"النصر" وبعض القوى السياسية.

وتشير مصادر إلى أن الاجتماع أفضى إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة وتغيير قانون الانتخابات وتغيير المفوضية العليا للانتخابات.

أما استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي فقد تم الاختلاف على إعلانها بسبب التظاهرات والأجواء المضطربة أو تقديمها وتوضع تحت تصرف البرلمان إلى حين توافر البديل، بحسب مصادر.

ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر في العراق، احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل نحو 240 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص الحي.

وفي ما يطالب محتجون باستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، يرى مراقبون أنه رهينة زعماء الأحزاب الذين أتوا به إلى السلطة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.