مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومتظاهرين
مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومتظاهرين

مراسل الحرة

أفاد مصدران رفيعان في الحكومة العراقية بإرسال الحكومة التركية طائرتين محملتين بمواد لمكافحة الشغب "هدية لوزارة الداخلية العراقية".

وشملت المواد ملابس عسكرية ضد الشغب وغاز مسيل للدموع و عصي المكافحة.

ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر في العراق، قتل 240 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص الحي.

ووجهت اتهامات لقوات الأمن العراقية بإطلاق النار على المتظاهرين، وكذلك ميلشيات مدعومة من إيران بقنص المحتجين الغاضبين على الفساد في البلاد وتدخل إيران في شؤونهم.

وقبل يومين، أطلقت قوات العراقية الغاز المسيل للدموع على محتجين حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد والتي تضم المباني الحكومية والبعثات الأجنبية.

وتحولت الاحتجاجات إلى أكبر مظاهرات تشهدها البلاد. ويطالب المتظاهرون باستقالة الحكومة وسن دستور جديد وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة في العراق.

وأفادت مصادر لقناة الحرة بأنه من المقرر عقد اجتماع للرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية العراقية صباح الخميس في قصر السلام ببغداد لتدارس الأوضاع في البلاد.

 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.