محتجون يرفعون أعلاما عراقية خلال تظاهرة وسط كربلاء
محتجون يرفعون أعلاما عراقية خلال تظاهرة وسط كربلاء

أعلن المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الجمعة رفضه أن يقوم "طرف إقليمي أو دولي" بـ"فرض رأيه" على المتظاهرين في العراق، حيث ينقسم النفوذ السياسي بين إيران والولايات المتحدة.

وطالب السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله أحمد الصافي في كربلاء، السلطات "بعدم الزج بالقوات القتالية بأي من عناوينها" ضد المتظاهرين، و"عدم السماح بانزلاق البلد إلى مهاوي الاقتتال الداخلي".

وجدد السيستاني "إدانة التعرض للمتظاهرين السلميين وكل أنواع العنف غير المبرر، وضرورة محاسبة القائمين بذلك".

وشهدت التظاهرات المطلبية سابقةً من حيث العنف، إذ سقط 157 قتيلا في الموجة الأولى منها بين الأول والسادس من أكتوبر، ومئة قتيل حتى الآن في الجولة الثانية التي بدأت مساء الخميس من الأسبوع الماضي.

وخرج المتظاهرون احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، كما أنهم يطالبون بوضع حد للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العراقية.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.