عراقيون يتظاهرون قرب المنطقة الخضراء
من تظاهرات العراق قرب المنطقة الخضراء

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الجمعة، مقتل متظاهرة بعد إصابتها بقنبلة غاز مسيل للدموع خلال التظاهرات المستمرة منذ أكثر من شهر في بغداد ومدن جنوبية.

وقال عضو المفوضية علي البياتي إن الفتاة أصيبت إصابة مباشرة بالرأس "بمقذوف الغاز المسيل للدموع" على جسر الجمهورية قرب ساحة التحرير وسط بغداد.

وهذه ثاني متظاهرة تسقط خلال الاحتجاجات التي انطلقت منذ بداية أكتوبر، وراح ضحيتها لغاية الجمعة أكثر من 250 قتيلا.

واحتشد عشرات آلاف المتظاهرين الجمعة في ساحة التحرير الرمزية بوسط بغداد مطلقين شعارات مناهضة للطبقة السياسية التي تحكم البلاد.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت، الخميس، إن خمسة متظاهرين قتلوا في بغداد بقنابل مسيلة للدموع "اخترقت جماجمهم"، داعية العراق إلى إيقاف استخدام هذا النوع "غير المسبوق" من القنابل التي يبلغ وزنها 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تُستخدم بالعادة.

وهذه القنابل المصنوعة ببلغاريا وصربيا هي من "نوع غير مسبوق" و"تهدف إلى قتل وليس إلى تفريق" المتظاهرين، بحسب المنظمة. 

وتظهر مقاطع فيديو صوّرها ناشطون، رجالا ممددين أرضا وقد اخترقت قنابل جماجمهم، في وقت كان دخان ينبعث من أنوفهم وعيونهم ورؤوسهم.

كما تظهر صوَر أشعة طبية قالت منظمة العفو انها تأكدت منها، قنابل اخترقت بالكامل جماجم أولئك المتظاهرين القتلى.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.