متظاهران عراقيان يراقبان جموع المحتجين من بناية المطعم التركي المطلة على ساحة التحرير وسط بغداد
متظاهران عراقيان يراقبان جموع المحتجين من بناية المطعم التركي المطلة على ساحة التحرير وسط بغداد

تفاعل مغردون ومدونون عراقيون مع تغريدة نجمة هوليود العالمية الممثلة الأميركية شارون ستون التي دعمت فيها تظاهرات العراق.

ونشرت ستون تغريدة على حسابها الرسمي في تويتر الخميس اقتبست فيها كلاما منشورا في مقال لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي يشرح ما يحدث في العراق.

وجاء في تغريدة ستون "الجيل الأول بعد صدام يقاتل من أجل الديمقراطية وإنهاء الفساد.. يقاتلون من أجل حياتهم ومستقبلهم".

وأضافت "الاقتصاد العراقي المتعثر والفساد الحكومي أشعل فتيل الاحتجاجات التي قتل فيها المئات.. استقرار البلاد أصبح على المحك".

ولاقى موقف النجمة العالمية ترحيبا واسعا من قبل العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أعاد كثيرون نشر تغريدتها على تويتر وفيسبوك.

وفي ساحة التحرير بوسط بغداد، أصبحت أجهزة الكمبيوتر المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي الأداة الأولى لـ"الثورة" العراقية ضد الطبقة السياسية، لتمكين المحتجين من التواصل بين بعضهم البعض ولإيصال صوتهم الى العالم.

ومن أجل نشر معلوماتهم التي تتناقض مع الرواية الرسمية، يعمد الكثير من الشبان الى استخدام هواتفهم المحمولة للتصوير والنشر، ولا يترددون أحيانا عن شحن بطارياتها من سيارات الإسعاف وحتى من سيارات الشرطة لمواصلة توثيق الأحداث.

ودخلت الاحتجاجات المطالبة بـ"إسقاط النظام" في العراق الجمعة شهرها الثاني، مخلفة أكثر من 250 قتيلاً ومئات الجرحى نتيجة استخدام قوات الأمن العراقية القنابل المسيلة للدموع بطريقة عشوائية والرصاص الحي لمواجهة المحتجين.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت الخميس إن خمسة متظاهرين قتلوا في بغداد بقنابل مسيلة للدموع "اخترقت جماجمهم"، داعية العراق إلى إيقاف استخدام هذا النوع "غير المسبوق" من القنابل التي يبلغ وزنها 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تُستخدم بالعادة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.