تظاهرات حاشدة في مدينة البصرة جنوبي العراق
جانب من تظاهرات في العراق

عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني عن قلقه من استمرار التظاهرات والاحتجاجات في بغداد ومدن جنوب البلاد، مؤكدا على عدم قبول إجراء أي تغيير في الدستور العراقي يمس حقوق الشعب الكردي في البلاد.

وفي مؤتمر صحفي عقده السبت المتحدث الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد، عبر عن موقف الحزب من المطالبات بتعديل الدستور العراقي والتظاهرات الجارية في البلاد.

وقال محمد في مؤتمر صحفي "نتابع بقلق التظاهرات في مدن وسط وجنوب العراق، ... قلقون من سقوط الضحايا، سواء بصفوف القوات الأمنية أو المتظاهرين".

ودعا محمود الأطراف السياسية المعنية إلى الإسراع بحل المشاكل وعدم بقائها طويلا".

وأشار إلى أن "هنالك حديثا من بعض الأطراف العراقية عن تعديل فقرات في الدستور"، وأضاف "الخلل ليس بالدستور بل بطريقة تفسيره والتعامل معه".

ونوه محمد إلى أنه "إذا تم التعديل وفق ما هو موجود، فلا توجد مشكلة"، مشددا على أن "تعديل الدستور لا ينبغي ان يتم على حساب حقوق شعب كردستان".

وللحزب الديمقراطي الكردستاني 25 مقعدا في مجلس النواب العراقي، في حين لديه الاغلبية في برلمان كردستان العراق ويرأس حاليا رئاسة وحكومة الإقليم.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.