متظاهرون عراقيون في البصرة
متظاهرون عراقيون في البصرة

استخدمت القوات الأمنية العراقية السبت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في ميناء أم قصر ومحافظة ذي قار.

وقالت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء أن القوات فرقت متظاهرين أغلقوا ميناء أم قصر قرب البصر منذ ثلاثة أيام، مشيرة إلى وقوع اشتباكات بين الجانبين.

شاهد مقطع فيديو لتفريق المتظاهرين:

 

وكان المتظاهرون أغلقوا يوم الثلاثاء الماضي المدخل الرئيسي للميناء، ومنعوا دخول وخروج الشاحنات المحملة بالبضائع.

وأفادت الوكالة بأن القوات أدخلت وأخرجت الشاحنات من الميناء بعد إعادة فتحه.

وأدى غلق الميناء المخصص للسلع الأولية، بحسب مسؤولين، إلى توقف جميع العمليات فيه.

ويستقبل أم قصر واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر التي تغذي البلد الذي يعتمد إلى حد كبير على الأغذية المستوردة.

في غضون ذلك، أفاد مراسل الحرة بأن القوات الأمنية في ذي قار تستخدم القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في مدينة النصر شمال الناصرية.

وخرج آلاف العراقيين للشوارع هذا الأسبوع في موجة ثانية من الاحتجاجات ضد الحكومة. وبلغ عدد القتلى 250 شخصا على الأقل منذ بدء موجة الاحتجاجات في الأول من أكتوبر الماضي.

 

 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.