آلاف العراقيين يحتشدون في ساحة التحرير وسط بغداد لليوم التاسع على التوالي للمطالبة بإسقاط الحكومة
آلاف العراقيين يحتشدون في ساحة التحرير وسط بغداد لليوم التاسع على التوالي للمطالبة بإسقاط الحكومة

دعت وزارة الخارجية العراقية السبت جميع الأطراف إلى الالتزام بمبدأ احترام السيادة، وعدم التدخل في الشأن الداخلي العراقي.

وقالت الخارجية العراقية في بيان إنه "مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، وصدور بيانات من دول أجنبية ومنظمات دولية تؤكد الحكومة العراقية على احترام إرادة العراقيين في المطالبة بحقوقهم التي ضمنها لهم الدستور العراقي".

وأضافت أن بغداد تشدد على أهمية الالتزام بخطبة المرجعية الدينية التي حذرت فيها من تدخل أي "طرف إقليمي أو دولي" عبر "فرض رأيه" على الاحتجاجات في العراق.

ويبدو أن رسالة المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني كانت إشارة إلى كلام المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي الأربعاء عن وجود "مخططات من الأعداء لإثارة الفوضى وتقويض الأمن في بعض دول المنطقة"، منبها "الحريصين على مصلحة العراق ولبنان إلى أن الأولوية الرئيسية هي معالجة اضطراب الأمن".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعا الجمعة الحكومة العراقية إلى "الإصغاء للمطالب المشروعة" للمتظاهرين الذين يطالبون بإسقاط النظام رغم وعود المسؤولين بإصلاحات.

وانتقد في بيان أيضا التحقيق الذي أجرته السلطات في بغداد حول أعمال العنف الدامية التي تخللت التظاهرات، معتبرا أنها "تفتقر إلى الصدقية الضرورية"، ومؤكدا أن "العراقيين يستحقون العدالة وأن تتم محاسبة المسؤولين فعليا".

وتواصلت الاحتجاجات التي انطلقت منذ بداية أكتوبر، في بغداد ومدن متفرقة في وسط وجنوب البلاد وخلفت أكثر من 250 قتيلا.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.