عراقيون يتظاهرون ضد الحكومة العراقية عند نصب الحرية في ساحة التحرير وسط بغداد
عراقيون يتظاهرون ضد الحكومة العراقية عند نصب الحرية في ساحة التحرير وسط بغداد

رشا الأمين- واشنطن

انتقد ناشطون "سياسة تكميم الأفواه" التي تمارسها الأجهزة الأمنية في محافظة الأنبار، بعد إقدامها على اعتقال عدد منهم لتأييدهم الاحتجاجات التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر في بغداد ومدن جنوب العراق.

وقال الناشط أيهم الحسن لـ"راديو سوا" إن "اعتقال المؤيدين للتظاهرات يستفز شريحة الشباب التي تحاول إبداء رأيها بطريقة سلمية، ومنهم الناشط سمير فرج الذي اعتقل من قبل قوات من جهاز مكافحة الإرهاب، لمطالبته بدعم المتظاهرين".

استمع
الناشط أيهم الحسن يتحدث لـ"راديو سوا" عن "اعتقال المؤيدين للتظاهرات

من جهته ذكر الناشط محمد جاسم أن الأجهزة الأمنية اعتقلت والده في محاولة لمنعه من نشر أي انتقادات للحكومة عبر صفحته في فيسبوك.

استمع
الناشط من محافظة الأنبار محمد جاسم

ويواجه الناشطون والسكان المحليون في الأنبار على حد سواء، "حملة تضييق" تمارسها الأجهزة الأمنية لمنعهم من التظاهر أو تنفيذ عصيان مدني، بحسب الناشط أيهم الحسن.

وتقول ناشطة فضلت عدم الإفصاح عن اسمهما لراديو سوا إنها وزوجها غادرت محافظة الأنبار والتحقت مع المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد بعد تهديدها بالاعتقال في حال مشاركتها بأي تظاهرة.

من جهته أكد عضو مجلس محافظة الأنبار السابق فرحان الدليمي أن الأجهزة الأمنية تلاحق كل من يؤيد أو يدعم التظاهرات.

استمع
عضو مجلس محافظة الأنبار السابق فرحان الدليمي

وبحسب ناشطين فإن العديد منهم أبلغوا بضرورة ترك مناطق سكناهم وعائلاتهم بعد تأييدهم للعصيان المدني، ومنهم الناشط عبد الله ناظم من قضاء الخالدية.

استمع
الناشط عبد الله ناظم

وأشار ناظم إلى أن الأجهزة الأمنية هددت باعتقاله وفق قانون مكافحة الإرهاب في حال قام مجددا بنشر تدوينات مؤيدة للتظاهرات، "ما استدعى تدخل البعض لإيقاف الأمر".

إلا أن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية إبراهيم الفهداوي نفى هذه الأنباء، وأكد أنه ساعد الناشط عبد الله ناظم على مغادرة المعتقل "نتيجة خلاف عشائري وليس بسبب نشاط مدني".

استمع
رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية ابراهيم الفهداوي

وأقر رئيس مجلس محافظة الأنبار أحمد حميد بوجود حملة اعتقالات لنشطاء يؤيدون التظاهرات والعصيان المدني، لكنه أكد أن هذا الأمر "يصب في مصلحة استقرار الوضع الأمني".

وعزا حميد رفضة لتنظيم التظاهرات في مناطق الأنبار كونها ستفهم بطريقة خاطئة من قبل بعض الأطراف.

استمع
رئيس مجلس محافظة الأنبار أحمد حميد

إلا أن المتحدث الرسمي باسم قيادة شرطة الأنبار العميد ياسر اسماعيل نفى منع إقامة أية تظاهرة "في حال حصلت على موافقات رسمية".

استمع
المتحدث الرسمي بأسم قيادة شرطة الأنبار العميد ياسر اسماعيل

 

الكاردينال ساكو يعد شخصية عامة هامة بالنسبة للأقلية المسيحية في العراق
الكاردينال ساكو يعد شخصية عامة هامة بالنسبة للأقلية المسيحية في العراق

قال بطريرك الكلدان الكاثوليك الكاردينال، لويس روفائيل ساكو، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، يسعى إلى حل التداعيات الناجمة عن سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيينه، بطريركا للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم.

وبعد عودته إلى بغداد قادما من أربيل، وصف ساكو عبر مؤتمر صحفي قرار الرئيس العراقي، عبداللطيف رشيد، الخاص بسحب المرسوم بـ "الخطأ البروتوكولي"، على ما نقل مراسل قناة "الحرة".

وكان ساكو غادر مقره في بغداد إلى أربيل في يوليو الماضي، وقال حينها إن الكنيسة مستهدفة وتواجه أنواعا مختلفة من "الإهانة والعنف" قبل أن يعود للعاصمة، خلال الأسبوع الماضي، بدعوة من السوداني.

وعلى مدى أشهر، اشتد الخلاف بين ساكو وريان الكلداني، الخاضع لعقوبات أميركية منذ 2019 الذي يتزعم حركة "بابيلون" المسيحية البرلمانية المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل مسلحة موالية لإيران باتت جزءا من القوات الرسمية.

وفي يوليو الماضي، اتخذت الأحداث منحى تصاعديا مع سحب رئيس الجمهورية مرسوما يحمل الرقم 147 لعام 2013 يمنح وظائف الكاردينال كرئيس للكنيسة الكلدانية وضعا قانونيا.

وآنذاك، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، بـ"مضايقات يتعرض لها الكاردينال ساكو"، وأعرب عن أسفه لمغادرته بغداد. وتابع: "نحن قلقون لتعرض موقع الكاردينال بصفته زعيما محترما للكنيسة لمضايقات من جهات عدة".

وأضاف "نتطلع لعودته الآمنة. المجتمع المسيحي العراقي جزء حيوي من هوية العراق وركن أساسي من تاريخ العراق الحافل بالتنوع والتسامح".

وردت بغداد على التصريحات الأميركية بالقول إنها "تشعر بخيبة أمل من هذه الاتهامات"، مؤكدة أن المرسوم الذي جرى سحبه "لم يكن متوافقا مع القانون"، وأن سحب المرسوم "لا يمنع بأي شكل من الأشكال" الكاردينال من "القيام بمهامه في أوساط الكنيسة الكلدانية و"لا يأخذ منه أي سلطات".

وقال ساكو حينها إن المرسوم يتيح له إدارة أملاك وأوقاف الكنيسة.