قتل العشرات في مظاهرات العراق المنددة بالفساد
قتل العشرات في مظاهرات العراق المنددة بالفساد

أفادت مصادر طبية بمقتل متظاهر  السبت خلال اشتباكات بين الأمن والمحتجين بالعاصمة العراقية بغداد، فيما أعلن القضاء العراقي أن رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي غير مطلوب قضائيا بعد محاصرة قوة مجهولة لمنزله يوم الجمعة.

وأسفرت الاشتباكات عن إصابة أكثر من 90 شخصا بجروح، حسب ذات المصادر.

واندلعت التظاهرات الشعبية في بغداد وعدد من المحافظات، قبل أكثر من شهر، احتجاجا على الفساد وتردي الأوضاع. 

وقد أسفرت مذاك عن مقتل أكثر من 260 قتيلا و 12 ألف جريح، بحسب آخر إحصائية لمفوضية حقوق الإنسان العراقية.

وكانت ليلة الجمعة قد شهدت إصابة العشرات من المحتجين عند جسر الجمهورية ببغداد، جراء استهداف قوات الأمن لهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وتشهد ساحة التحرير ببغداد زخما شعبيا، مع توافد المحتجين من مناطق العاصمة كافة، على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتهدئة الاحتجاجات.

ومع ذلك، أعلنت عمليات قيادة بغداد السبت تقليص عدد ساعات حظر التجول من الساعة الثانية فجرا وحتى السادسة صباحا، بعد أن كان يبدأ الثانية عشر ليلا.

وأوضحت أن "القرار جاء من أجل إتاحة الوقت لعودة المتظاهرين إلى منازلهم".

في غضون ذلك نفى مجلس القضاء الأعلى في العراق صدور أي مذكرة قبض بحق رئيس الوزراء السابق ورئيس تحالف النصر حيدر العبادي، بعد أن حاصرت قوة مجهولة منزله.

وقال مكتب العبادي إن قوه ترتدي زيا عسكريا وتحمل أسلحه داخل المنطقه الخضراء، قامت بفرض طوق تام على منزل العبادي وحاصرته.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.