جانب من الاحتجاجات في بغداد
جانب من الاحتجاجات في بغداد

عادت حركة السير إلى الشوارع الرئيسة في بغداد، الأحد، بعد ساعات على إغلاقها في إطار دعوة المتظاهرين لـ"عصيان مدني عام".

وتحدثت وسائل إعلام محلية عن أن أغلب شوارع العاصمة التي أغلقت في وقت سابق الأحد، فتحت أمام حركة المرور من جديد بعد انسحاب المتظاهرين منها.

وذكرت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء، أن قوات الأمن أعادت فتح مداخل مدينة الصدر وأغلب الطرق فيها التي أغلقت صباحا.

وقام المتظاهرون بإيقاف السيارات على الطرق الرئيسية لمنع حركة المرور في اليوم الأول من أسبوع العمل، تزامنا مع مراقبتهم من قبل عناصر الشرطة.

وشارك طلاب آخرون في اعتصامات في مدارسهم، فيما يواصل اتحاد المعلمين الوطني الإضراب الذي بدأه الأسبوع الماضي. وأعلنت نقابات المهندسين والأطباء والمحامين دعمها للاحتجاجات.

وتحدثت الأنباء عن قطع الشوارع في أغلب مناطق مدينة الصدر، بغداد الجديدة، العبيدي، الحسينية، الشعب، البنوك، الزعفرانية، بسبب التظاهرات الداعمة للمحتجين في ساحة التحرير المطالبين بالإصلاح ومحاربة الفساد. 

وقال مراسل الحرة إن العديد من الموظفين أجبروا على العودة إلى منازلهم خلال فترة الإغلاق القصيرة، فيما تمكن آخرون من الوصول إلى أماكن عملهم.

وبالتزامن مع التطورات، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية العثور على متفجرات وأجهزة اتصال كانت معدة للقيام بعمليات إرهابية بالتزامن مع تظاهرات بغداد.

وأوضحت في بيان على فيسبوك أن "قوة من قيادة العمليات الخاصة الأولى وهي من تشكيلات جهاز مكافحة الإرهاب، تمكنت من إلقاء القبض على الإرهابي المكنى أبو هارون بعد نصب كمين محكم له جنوبي العاصمة".

وكشفت أنه بعد "التحقيق معه وبدلالته تم العثور على كدس يحتوي على أسلحة ومخازن ومعدات تفجير واجهزة اتصال كانت معدة للقيام بعمليات إرهابية بالتزامن مع التظاهرات التي تشهدها بغداد". 

واندلعت المظاهرات في العراق في الأول من أكتوبر احتجاجا على الفساد والبطالة، لكنها قوبلت بحملة أمنية دامية أسفرت عن مقتل العشرات.

ومنذ استئنافها في أواخر الشهر الماضي، تضخمت الاحتجاجات مرة أخرى بدعم من الطلاب ونقابات العمال، وأعلن عن حملة مشتركة للمقاومة اللاعنفية الأحد.

واقترحت الحكومة سلسلة من الإصلاحات، بما في ذلك حملة توظيف وخطط رعاية اجتماعية وانتخابات مبكرة بمجرد إقرار قانون تصويت جديد.

لكن التعهدات لم يكن لها تأثير يذكر على المتظاهرين في الشوارع الذين دانوا الطبقة السياسية وحملوها مسؤولية تردي الأوضاع في البلاد.

قتل العشرات في مظاهرات العراق المنددة بالفساد
قتل العشرات في مظاهرات العراق المنددة بالفساد

أفادت مصادر طبية بمقتل متظاهر  السبت خلال اشتباكات بين الأمن والمحتجين بالعاصمة العراقية بغداد، فيما أعلن القضاء العراقي أن رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي غير مطلوب قضائيا بعد محاصرة قوة مجهولة لمنزله يوم الجمعة.

وأسفرت الاشتباكات عن إصابة أكثر من 90 شخصا بجروح، حسب ذات المصادر.

واندلعت التظاهرات الشعبية في بغداد وعدد من المحافظات، قبل أكثر من شهر، احتجاجا على الفساد وتردي الأوضاع. 

وقد أسفرت مذاك عن مقتل أكثر من 260 قتيلا و 12 ألف جريح، بحسب آخر إحصائية لمفوضية حقوق الإنسان العراقية.

وكانت ليلة الجمعة قد شهدت إصابة العشرات من المحتجين عند جسر الجمهورية ببغداد، جراء استهداف قوات الأمن لهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وتشهد ساحة التحرير ببغداد زخما شعبيا، مع توافد المحتجين من مناطق العاصمة كافة، على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتهدئة الاحتجاجات.

ومع ذلك، أعلنت عمليات قيادة بغداد السبت تقليص عدد ساعات حظر التجول من الساعة الثانية فجرا وحتى السادسة صباحا، بعد أن كان يبدأ الثانية عشر ليلا.

وأوضحت أن "القرار جاء من أجل إتاحة الوقت لعودة المتظاهرين إلى منازلهم".

في غضون ذلك نفى مجلس القضاء الأعلى في العراق صدور أي مذكرة قبض بحق رئيس الوزراء السابق ورئيس تحالف النصر حيدر العبادي، بعد أن حاصرت قوة مجهولة منزله.

وقال مكتب العبادي إن قوه ترتدي زيا عسكريا وتحمل أسلحه داخل المنطقه الخضراء، قامت بفرض طوق تام على منزل العبادي وحاصرته.