والدة الناشطة العراقية صبا المهداوي

ناشدت والدة الناشطة المدنية العراقية صبا المهداوي الجهات المعنية والحكومة وكل من هو "خيّر وشريف" بالعثور على ابنتها، التي اختطفت السبت من قبل جهات مجهولةفي العاصمة بغداد.

وفي فيديو على وسائل التواصل قالت والدة صبا إن ابنتها خطفت في الساعة 11:20 ليلا ، مشيرة إلى أنها لا تعلم الموقع الذي خطفت فيه ابنتها.

ونفت الوالدة خطف ابنتها من منطقة البياع في العاصمة العراقية، مشيرة إلى أن آخر تواصل معها كان في الساعة العاشرة ليلا، حيث ذكرت صبا حينها أنها كانت متجهة إلى المنزل.

وشددت والدتها على أن ابنتها ناشطة مدنية وأنها لا تنتمي لأي حزب.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق طالبت الأحد، الحكومة والقوات الأمنية بالتحري والكشف عن مصير صبا المهداوي.

وكانت جهات غير معلومة قد اختطفت الناشطة العراقية في مدينة البياع بمركز قضاء الكرخ جنوب غربي بغداد، وفقا لشهود عيان.

وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الناشطة تم اختطافها عقب مغادرتها ساحة التحرير ببغداد، حيث كانت تسعف المتظاهرين الجرحى.

وأضاف آخرون أن الخاطفين كانوا يقودون "سيارة بيضاء اللون من نوع هيونداي توسان، تحمل رقم 23505"، وأفادوا بأن الخاطفين "اتجهوا بها إلى منطقة زيونة".

وقالت المفوضية في بيانها إن "الناشطة المدنية صبا المهداوي إحدى الطبيبات المتطوعات لعلاج وتقديم الإسعافات والرعاية الصحية الأولية لمتظاهري ساحة التحرير".

وأضاف البيان أن "المفوضية العليا لحقوق الإنسان تطالب القوى الأمنية بتحري مصير الناشطة المدنية صبا المهداوي".

وناشد البيان الجهات المختصة بضرورة الكشف عن مصير جميع الناشطين واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المتظاهرين، والناشطين، والمدونين، والإعلاميين والصحفيين من عمليات الاختطاف المنظم التي يتعرضون لها في بغداد وباقي محافظات الوسط والجنوب في العراق.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.