مشهد من حرق المقر الرئيسي للحكومة المحلية في مدينة الناصرية في محافظة ذي قار العراقية في 25 اكتوبر 2019
مشهد من حرق المقر الرئيسي للحكومة المحلية في مدينة الناصرية في محافظة ذي قار العراقية في 25 اكتوبر 2019

أصدرت السلطات القضائية في محافظة ذي قار مذكرة قبض بحق رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة جبار الموسوي ونجله وحمايته بتهمة قتل متظاهرين قاموا بإحراق منزله.  

ويأتي أمر القبض بعد اتهام الموسوي بتسببه في مقتل وإصابة قرابة 20 متظاهرا وسط مدينة الناصرية الأسبوع الماضي.

وكشفت هيئة النزاهة، الاثنين، عن تفاصيل أمر الاستقدام الصادر بحق وزير الصحة ومحافظ بابل سابقا، فيما أشارت إلى تنفيذ أمر قبض بحق المدير العام لصحة المحافظة، من دون ذكر الأسماء.

وأوضح بيان للهيئة نشر على موقعها الإلكتروني أن "أمر استقدام وزيرة الصحة سابقا على خلفية قضية مخالفات تتعلق ببناء مستشفى بسعة (400) سرير من خلال استبدال أجهزة ومولدات، استنادا إلى أحكام المادة 340 من قانون العقوبات".

وأضاف البيان أن "أمر الاستقدام بحق محافظ بابل السابق استنادا إلى أحكام المادة (340) من قانون العقوبات على خلفية قضية شراء مواد لبلدية القاسم بأسعار فيها مغالاة خلال مدة توليه المسؤولية".

وفيما يخص تنفيذ أمر القبض الصادر بحق المدير العام لصحة بابل السابق فكر البيان أنه تم استناد إلى أحكام المادة (340) من قانون العقوبات، وتـم إيداعه التوقيف على خلفية قضية مطبوعات صحة المحافظة في عام 2017".

يشار إلى أن الهيئة كانت قد أعلنت مطلع الشهر الجاري، عن صدور ستين أمر قبض واستقدام بحق نواب ومسؤولين محليين عن تهم فساد.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الجنوبية احتجاجات منذ الأول من أكتوبر ضد النخبة الحاكمة، والنفوذ الإيراني المتنامي في البلاد، قتل فيها أكثر من 250 شخصا وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين.

الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد
الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد

تكمن مهمة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في الموازنة بين قوتين متخاصمتين، هما الولايات المتحدة وإيران، والحفاظ على "توجيه دفة" العراق بعيدا عن احتمالية التحول إلى ساحة للمعركة بينهما، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتقول الصحيفة الأميركية في تقرير نشر الجمعة إن واشنطن وطهران اجتمعتا، بهدوء خلف سياسي عراقي تريان أنه سيكون حاسما لمنع المزيد من الفوضى في بلاده.

كرئيس للوزراء، قدم الكاظمي بالفعل مبادرات طيبة للمتظاهرين الذين عارضوا النفوذ الإيراني والجماعات الموالية لطهران التي تعتبر المظاهرات "مؤامرة أميركية".

وبعد أيام من توليه منصبه، أمر بمداهمة ميليشيا صغيرة قتلت متظاهرا في مدينة البصرة الجنوبية، في خطوة ينظر إليها على أنها علامة على نيته تحجيم الفصائل الأكثر قوة المرتبطة بإيران.

بعدها بأيام، وفي خطوة واضحة لطمأنة هذه الجماعات شبه العسكرية المدعومة من إيران، زار مقرها وأشاد بدورها في الحرب ضد تنظيم داعش.

تنقل الصحيفة عن غالب الشابندر، وهو محلل سياسي عراقي يعرف الكاظمي منذ أن كان مراهقا، القول: "إنه (الكاظمي) يصنع صداقات، حتى مع أعدائه".

وتتابع أن داعمي الكاظمي يأملون في أن يتمكن من الحفاظ على التوازن الهش من أجل وضع العراق في مسار أفضل، بعد أن خرجت البلاد من الحرب ضد تنظيم داعش وتكافح حاليا مع ضغوط انخفاض أسعار النفط.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن التحديات التي يواجهها الكاظمي هائلة، على الرغم من انحسار الاحتجاجات الشعبية التي أجبرت سلفه على الاستقالة، لكن الغضب الشعبي أكبر من أي وقت مضى. 

وفي غضون ذلك، كثف تنظيم داعش هجماته ضد قوات الأمن العراقية، سعيا لاستغلال التحديات الأمنية الناشئة عن تفشي فيروس كورونا والتصدعات في الشراكة بين واشنطن وبغداد.

تقول الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين عملوا بشكل وثيق مع الكاظمي بصفته رئيسا لجهاز المخابرات خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وصعوده يمثل فرصة لإصلاح العلاقات التي تلاشت في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

وتنقل عن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر القول إن الكاظمي قام "بعمل جيد" كرئيس للمخابرات، مرحّبا في الوقت ذاته بالشراكة معه.

ومن المقرر أن يعقد البلدان حوارا استراتيجيا في يونيو لتحديد شروط علاقتهما المستقبلية، حيث تتطلع واشنطن إلى تقليص التزاماتها دون تمكين تنظيم داعش من الظهور مرة أخرى.

كما أنها تعتبر الكاظمي شريكا لديه الاستعداد لمنع العراق من الانجراف أكثر إلى حضن طهران.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إن "هناك بعض الأمل والتفاؤل بأن لدينا شريك يعمل أولا وقبل كل شيء للعراق".