متظاهر في كربلاء يحاول الاحتماء من قنابل الغاز المسيلة للدموع في 28 أكتوبر 2019
متظاهر في كربلاء يحاول الاحتماء من قنابل الغاز المسيلة للدموع في 28 أكتوبر 2019

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر تغريدة باللغة العربية تتضمن فيديو يظهر فيه عراقيون غاضبون يحرقون جزءا من جدار القنصلية الإيرانية في كربلاء، ويرمونها بالحجارة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمحتجين عراقيين وهم يحاصرون القنصلية الإيرانية في كربلاء، ورفع بعضهم العلم العراقي فوق أسوارها.

الرئيس دونالد ترامب يعيد نشر فيديو من العراق

 


 وهتف متظاهرون أمام القنصلية بهتافات مناهضة لإيران مثل "إيران بره بره وكربلاء تبقى حرة"، وذلك قبل سماع أصوات طلقات نارية، وصفها أحد المحتجين بالرصاص الحي الذي يطلق على المتظاهرين، حسب قوله.

وأوقفت إيران الأحد الزيارات الدينية لمواطنيها إلى العراق حتى إشعار آخر. وقال مصدر أمني لوكالة أنباء فارس إن جميع الموظفين الإيرانيين في العراق قد عادوا إلى إيران.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الجنوبية احتجاجات منذ الأول من أكتوبر ضد النخبة الحاكمة، والنفوذ الإيراني المتنامي في البلاد، قتل فيها أكثر من 250 شخصا وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.