متظاهر في محافظة كربلاء في 28 أكتوبر 2019 يندد باستخدام العنف المفرط من قبل العناصر الأمنية ضد المحتجين
متظاهر في محافظة كربلاء في 28 أكتوبر 2019 يندد باستخدام العنف المفرط من قبل العناصر الأمنية ضد المحتجين

تداول نشطاء عراقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قالوا إنها لعمليات إطلاق نار على محتجين أمام القنصلية الإيرانية بكربلاء، في ليلة وصفها عراقيون بـ"الدامية".

وحاصر مئات المحتجين العراقيين ليل الأحد مقر القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء جنوب العاصمة العراقية بغداد، وأضرموا النيران في جزء من جدارها ورشقوها بالحجارة، وذلك قبل سماع أصوات طلقات نارية.

وتظهر فيديوهات محاولة متظاهرين نقل عدد من الجرحى بإصابات بالغة، قال المحتجون إنها إصابات بالرصاص الحي.

وقال متظاهرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن هناك قتلى بسبب إطلاق الرصاص الحي من قبل العناصر الأمنية على المتظاهرين. 

ولم يتسن لـ"موقع الحرة" التأكد من صحة الفيديوهات بشكل مستقل.

ورفع متظاهرون العلم العراقي على سور القنصلية الإيرانية في كربلاء، وهتفوا ضد إيران وطالبوهم بمغادرة موظفي القنصلية العراق، حيث رددوا هتاف "إيران بره بره، وكربلاء تبقى حرة".

وتظهر فيديوهات أخرى سيطرة قوات الأمن على الموقف وانتشارها حول مقر القنصلية.

وأوقفت إيران الأحد الزيارات الدينية لمواطنيها إلى العراق حتى إشعار آخر. وقال مصدر أمني لوكالة أنباء فارس إن جميع الموظفين الإيرانيين في العراق قد عادوا إلى إيران.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الجنوبية احتجاجات منذ الأول من أكتوبر ضد النخبة الحاكمة، والنفوذ الإيراني المتنامي في البلاد، قتل فيها أكثر من 250 شخصا وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.