إطلاق النار على محتجين في بغداد

أطلقت قوات الأمن العراقية، الاثنين، الرصاص على محتجين في العاصمة بغداد، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص على الأقل، وفقا لما نقلته رويترز عن شهود عيان. 

وأظهر فيديو لرويترز قتل متظاهر من قبل عناصر الشرطة بالرصاص الحي، وقال مصور الوكالة إنه شهد مقتل أربعة أشخاص على الأقل. 

كما نشرت صفحات عبر خاصية البث المباشر عبر فيسبوك الفوضى التي شهدتها شوارع بغداد، بعد هجوم رجال الأمن على المتظاهرين. 

ورد المحتجون العراقيون، الإثنين، على دعوة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المطالبة بـ"العودة إلى الحياة الطبيعية" بمزيد من العصيان المدني بعد ليلة عنف دامية خلفت أربعة قتلى من المتظاهرين أمام القنصلية الإيرانية في كربلاء.

واندلعت ليل الأحد أعمال عنف في كربلاء المقدسة لدى الشيعة، عندما حاول متظاهرون حرق مبنى القنصلية الإيرانية في كربلاء، ورفعوا الأعلام العراقية على الجدار الخرساني الذي يحيط بالمبنى القنصلي وكتبوا عليه "كربلاء حرة حرة..إيران برة برة"، فيما ألقى آخرون أمام أنظار قوات الشرطة الحجارة على المبنى.

وأطلقت قوات الأمن العراقية المسؤولة عن حماية المبنى الرصاص الحي تجاه المتظاهرين، مما أدى الى مقتل أربعة منهم، وفقا لكوادر الطب العدلي في المدينة الواقعة على بعد مئة كيلومتر إلى جنوب بغداد.

وقال متظاهر شاب لوكالة فرانس برس إنهم "لا يرمون للأعلى، النية القتل وليس التفريق".

وأضاف "إنهم يحمون القنصلية الإيرانية ونحن نريد بلدنا حراً، لا نريد أن يحكمنا بلد آخر".

ويتهم جزء كبير من الشارع إيران بأنها مهندسة النظام السياسي الذي يعتبرونه فاسداً ويطالبون بإسقاطه.

وتركز غضب المتظاهرين الذين يطالبون بـ"إسقاط النظام" خلال الأيام الماضية، على إيران صاحبة النفوذ الواسع والدور الكبير في العراق.

وما أجج غضب المحتجين العراقيين هو الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني للعراق، وتصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي عن وجود "مخططات من الأعداء لإثارة الفوضى وتقويض الأمن في بعض دول المنطقة".

 

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية، أسفرت عن مقتل 257 شخصا على الأقل، بحسب أرقام رسمية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.