متظاهر ضد الحكومة في مدينة كربلاء، 28 أكتوبر 2019
متظاهر ضد الحكومة في مدينة كربلاء، 28 أكتوبر 2019

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يظهر فيها محتجون يحاصرون القنصلية الإيرانية في كربلاء ويرمونها بالأحجار، فيما رفع أحدهم العلم العراقي فوق أسوارها.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لإيران قبل أن يسمع أصوات إطلاقات نارية، وصفها أحد المتجين بالرصاص الحي الذي يطلق على المتظاهرين، حسب قوله.

"إيران بره بره وكربلاء تبقى حرة"

وحاول آخرون على ما يبدو في هذا الفيديو إضرام النار قرب سياج القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء.

وقال ناشط إن المحتجين يحاصرون مبنى القنصلية.

وأوقفت إيران الأحد الزيارات الدينية لمواطنيها إلى العراق حتى إشعار آخر. وقال مصدر أمني لوكالة أنباء فارس إن جميع الموظفين الإيرانيين في العراق قد عادوا إلى إيران.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الجنوبية احتجاجات منذ الأول من أكتوبر ضد النخبة الحاكمة، والنفوذ الإيراني المتنامي في البلاد، قتل فيها أكثر من 250 شخصا وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.