شبان عراقيون يراقبون حشود المحتجين تتدفق على ساحة التحرير وسط بغداد
شبان عراقيون يراقبون حشود المحتجين تتدفق على ساحة التحرير وسط بغداد

عقد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اجتماعا لبحث تطورات الأوضاع والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والنظام في البلاد في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات.
وبحسب بيان لمكتب عبد المهدي، فإن اللقاء حضره رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ووزيرا الدفاع والداخلية وعدد من القادة الأمنيين.
وأكد المجتمعون على دعم السلطتين القضائية والتشريعية لجهود الحكومة والأجهزة الأمنية بفرض الأمن والاستقرار في عموم البلاد وحماية المتظاهرين والممتلكات الخاصة والعامة والمنشآت الاقتصادية وضمان انتظام العمل والدوام وانسيابية حركة المواطنين .

وكان عبد المهدي قد وجه الأحد خطابا للمتظاهرين دعاهم فيه لإنهاء احتجاجاتهم وإعادة الحياة الطبيعية للبلاد والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

ويشهد العراق، منذ الأول من أكتوبر، احتجاجات ضد الفساد وتفشي البطالة، واجهتها السلطات بعنف شديد أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.

واقترحت الحكومة سلسلة من الإصلاحات، بما في ذلك حملة توظيف وخطط رعاية اجتماعية وانتخابات مبكرة بمجرد إقرار قانون تصويت جديد، لكن التعهدات لم يكن لها تأثير يذكر على المتظاهرين.

 

 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.