مقاتلات أميركية خلال غارات جوية على داعش
مقاتلات خلال غارات جوية على داعش في العراق في سبتمبر 2014

اعترفت وزارة الدفاع الهولندية الاثنين بقتل مدنيين أثناء غارة جوية لطائرة حربية تابعة لها على مصنع قنابل تابع لتنظيم داعش في الحويجة شمال العاصمة العراقية بغداد عام 2015.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها هولندا عن تفاصيل هذه الغارة الجوية، موعزة أسباب سقوط مدنيين إلى معلومات خاطئة و"انفجارات ثانوية" لم تكن متوقعة، بحسب رسالة لوزيرة الدفاع، آنا بيليفيلد شوتن، في رسالة وجهتها إلى البرلمان.

وتأتي المعلومات الجديدة التي أدلت بها وزيرة الدفاع شوتن، لتؤكد خطأ معلومات أدلت بها وزيرة الدفاع السابقة جانين هينس عندما أخبرت البرلمان بعد وقت قصير من هذه الغارة عدم مقتل مدنيين فيها.

وأوضحت شوتن أن الغارة نفذتها طائرة مقاتلة هولندية من طراز أف 16، شاركت في عمليات مكافحة الإرهاب ضمن عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ليلة الثاني من يونيو، أسفر عن مقتل نحو 70 ضحية، بينهم مدنيون ومقاتلي داعش".

وأشارت الوزيرة إلى أن عدد القتلى المدنيين "لم يتضح بدقة، لكن عدد الضحايا كان أكثر من المتوقع، ويعود ذلك جزئيا إلى سلسلة من الانفجارات التي نتجت عن المتفجرات التي كانت مخزنة في المبنى"، بحسب قولها.

وأضافت أن المعلومات الاستخباراتية التي كانت متاحة لهولندا لم تتوقع أن يكون هناك ضحايا مدنيين لأنه "لا يوجد مدنيون يعيشون في المنطقة بالقرب من الهدف".

وأبدت الوزيرة ندمها العميق لسقوط مدنيين لكنها قالت "إنها كانت حالة حرب التي لا يمكن فيها التحكم بشكل كامل من منع هذه المخاطر".  

ونفذت هولندا نحو 2100 غارة على العراق كجزء من التحالف المناهض لتنظيم داعش، وذلك ما بين أكتوبر 2014 و2018.

يحاول متطوعون عراقيون مساعدة فرق وزارة الصحة بالتعقيم
يحاول متطوعون عراقيون مساعدة فرق وزارة الصحة بالتعقيم

أبدى أطباء عراقيون، تحدثوا لرويترز في تقرير نشر الجمعة، قلقهم من ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق، بعد أن أظهرت أرقام وزارة الصحة ارتفاعا كبيرا نسبيا في عدد الحالات التي سجلت خلال يوم واحد.

الأطباء الذين تعاملوا لسنوات مع مئات آلاف الجرحى وضحايا العنف المستمر في العراق، وعايش بعضهم فترة نقص كبيرة في الأدوية والمعدات خلال سنوات الحصار قبل سقوط نظام صدام حسين، أعربوا عن مخاوف من "الجولة التالية".

وقال مدير الصحة العام في محافظة ذي قار جبار حنتوش لرويترز إن "من الممكن التعامل مع ضحايا العنف، حيث يقتصر تدفق المرضى على ساعات محدودة، لكن "مع الفيروس التاجي، لا يوجد مكان آمن، لا نعرف متى سينفجر عدد الحالات حتى لا يمكن لأفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم التأقلم" معها.

في إيطاليا مثلا، ارتفعت أعداد الوفيات بسبب الفيروس إلى أكثر من 9 آلاف، وخمسة آلاف في إسبانيا، بينما سجلت الولايات المتحدة 100 ألف إصابة، وتعاني مستشفيات مدينة نيويورك التي سجلت فيها 40 ألف إصابة من مشاكل حقيقية بسبب العدد الكبير للمرضى ونقص المعدات الطبية.

في العراق، الذي كان نظامه الصحي في ما مضى من الأفضل في الشرق الأوسط، قبل أن يتدهور بشكل كبير، لا يمكن إلا افتراض الأسوأ.

وقد أحصى العراق حتى الآن أكثر من 450 حالة إصابة بالفيروس و40 حالة وفاة معظمها في الأسبوع الماضي. لكن الأطباء قلقون من أن هذه الأرقام قد تكون بالكاد رأس جبل جليد الوباء الذي قد يكون مستعرا بالفعل في المدن المزدحمة.

ويوم الجمعة، سجل الأطباء 74 إصابة جديدة، بعد نحو أسبوعين من زيارة دينية شارك فيها آلاف الأشخاص رغم تحذيرات وزارة الصحة والحظر الحكومي على الحركة.

بيان صادر عن وزارة الصحة والبيئة شخصت مختبرات الوزارة تأكيد اصابة ٧٦ حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد في العراق موزعة...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Friday, March 27, 2020

بيان صادر عن وزارة الصحة والبيئة شخصت مختبرات الوزارة تأكيد اصابة ٧٦ حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد في العراق موزعة...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Friday, March 27, 2020

وللعراق حدود يسهل اختراقها مع إيران، الدولة الأكثر تضررا في الشرق الأوسط من فيروس كورونا حتى الآن، والتقويم الديني العراقي مليء بالمناسبات التي يتركز فيها بعض من أكبر التجمعات الجماهيرية على وجه الأرض، والتي تجذب عادة الملايين من الناس.

ويلوم الأطباء الناس على "عدم اهتمامهم" بالفحص وإجراءات حظر التجوال.

وقال الدكتور ليث جبر لرويترز إن المستشفى الذي يعمل فيه، سجل ثلاث وفيات بسبب الفيروس في الأسبوع الماضي، وأثبتت الفحوصات نتائج إيجابية لدى العديد من الموظفين"، مضيفا أن "بعض الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض الفحص رفضوا الحجر لأنهم لا يريدون قضاء الوقت في عزلة".

"إذا زاد ذلك فقد يخرج عن السيطرة، يمكن أن يكون لدينا 1000 حالة الأسبوع المقبل، وهناك نقص في أجهزة التهوية والمعدات الأخرى"، يؤكد جبر.

وأشار طبيب في بغداد طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز، إلى أن الارتفاع الحاد في الحالات وشيك"، مؤكدا "نحن نستعد لما يحدث في الأسبوعين المقبلين ولن يمكننا التأقلم".

وفي الأسبوع الماضي، تناقلت وكالات الأنباء المحلية أخبارا عن عائلات ترفض إيداع فتياتها المصابات في الحجر الصحي الحكومي، خوفا عليهن من البقاء وحيدات.

وبحسب مدير صحة ذي قار، فإن العراقيين "لم يهتموا لأنهم ظنوا أنهم رأوا كل شيء خلال سنوات الحرب"، ولم يعد يؤثر شيء فيهم، مؤكدا "هذا أمر خطير نحن نواجه عدوًا خفيًا لا يتطلب فقط الأطباء بل جميع السكان لمكافحته".

وفرض العراق حظرا للتجوال بعد تزايد الإصابات ومخاوف من أن تؤدي زيارة موسى بن جعفر في بغداد إلى نقل الفيروس لمئات آلاف العراقيين من محافظات مختلفة.

وقال بيان إن قوات الأمن انتشرت يوم الجمعة في مدينة الصدر المكتظة بالسكان في بغداد التي يقطنها الملايين لفرض حظر التجول.

وأشادت الأمم المتحدة بالتدابير العراقية المبكرة في إغلاق الحدود الشهر الماضي، لكنها حثت على احترام حظر التجول.

وسجلت أول إصابة بالفيروس في العراق لطالب فقه إيراني كان في النجف، وبعدها تلك الحالة، أخذت وزارة الصحة تعلن تسجيل حالات جديدة بشكل يومي.

ولا تعلن وزارة الصحة العراقية عن أرقام المفحوصين، لكن يعتقد إن عمليات الفحص التي تجريها الوزارة، قليلة نسبيا.