المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم
المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم

طلب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" من الاتحاد العراقي، اختيار أرض محايدة بدلا من مدينة البصرة، لمباراتي منتخب بلاده هذا الشهر ضد إيران والبحرين، ضمن تصفيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، بسبب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر.

ومن المقرر أن يستضيف منتخب أسود الرافدين على ستاد مدينة البصرة الجنوبية، منتخبي إيران والبحرين ضمن منافسات المجموعة الثالثة، وذلك في 14 نوفمبر الحالي و19 منه.

ويشهد العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي احتجاجات واسعة لاسيما في بغداد والمناطق الجنوبية، تخللتها أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 270 شخصا.

وفي محافظة البصرة الغنية بالنفط، يواصل متظاهرون منذ أيام عدة غلق الطريق المؤدية إلى ميناء أم قصر، أحد المنافذ الحيوية لاستيراد المواد الغذائية والأدوية للبلاد.

وقال نائب رئيس الاتحاد العراقي علي جبار إن "الاتحاد الدولي لكرة القدم أبلغنا ليل الثلاثاء الأربعاء بضرورة اختيار مكان جديد وبديل خارج العراق للمباراة المقررة بين منتخبنا ونظيره الإيراني وحسم المكان البديل اليوم الأربعاء".

من جهته، أفاد الفيفا في بيان "بعد تقييم الوضع الأمني الحالي في العراق، أبلغ الفيفا والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الاتحاد العراقي لكرة القدم، بأن المباراتين المقبلتين ضد تصفيات فيفا كأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 (في الصين) ضد إيران والبحرين .. يجب أن تقاما على أرض محايدة".

وأوضح أنه طلب من الاتحاد العراقي اختيار أرض محايدة، على أن يرفع هذا الخيار إلى الاتحادين الدولي والقاري من أجل المصادقة عليه.

وأشار جبار إلى أن قرار المكان البديل يرجح أن يتم اتخاذه الأربعاء.

ويشكل طلب الفيفا نقل المباراتين خيبة أمل للجانب العراقي الذي خاض في عملية مد وجزر مع الاتحاد الدولي، قبل السماح له في نهاية المطاف باستضافة مبارياته رسمية على أرضه بعد قرار رفع الحظر الذي فرض لأعوام طويلة على خلفية الأوضاع الأمنية في البلاد منذ العام 2003.

ومنح "فيفا" العراق في أغسطس الماضي، الضوء الأخضر لخوض مباريات منتخب أسود الرافدين في التصفيات المزدوجة في البصرة.

وأتت الموافقة إثر زيارة قامت بها لجنة من الفيفا إلى بلاد الرافدين بهدف تقييم الأوضاع الأمنية، بعدما كان الاتحاد الدولي قد طلب في مرحلة أولى من العراق نقل المباريات إلى الخارج، وهو ما قوبل برفض بغداد.

وأقيمت مباراة واحدة في البصرة في التصفيات الحالية، وذلك باستضافة هونغ كونغ في 10 أكتوبر الماضي، حيث فاز العراق 2-صفر.

ويتصدر العراق ترتيب المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط بفارق الأهداف عن البحرين، بينما يشغل المنتخب الإيراني المركز الثالث بست نقاط، ثم هونغ كونغ وكمبوديا بنقطة واحدة لكل منهما.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.