يحاول المتظاهرون العراقيون قطع الجسور الحيوية وسط بغداد للتعبير عن احتجاجاهم وعدم تنفيذ مطالبهم بإسقاط الحكومة
يحاول المتظاهرون العراقيون قطع الجسور الحيوية وسط بغداد للتعبير عن احتجاجاهم وعدم تنفيذ مطالبهم بإسقاط الحكومة

أظهر مقطع فيديو تداوله ناشطون عراقيون، الأربعاء، لحظة سقوط محتجين برصاص قوات الأمن العراقية أثناء محاولتهم عبو أحد الجسور الحيوية وسط بغداد.

وصور المقطع، ومدته 35 ثانية، بواسطة كاميرا مراقبة وظهرت فيه مجموعة من المحتجين يقفون على رأس جسر الأحرار من جهة الرصافة، فيما تقف قوات الأمن العراقية وعربة لمكافحة الشعب وسط الجسر لمنعهم من العبور إلى جانب الكرخ من بغداد.

 

وبعدها بثوان قليلة تبدأ عربة مكافحة الشغب بالانسحاب، بينما يطلق عنصر أمن الرصاص الحي من فوق عربة مصفحة باتجاه المتظاهرين، ما تسبب بسقوط ثلاثة منهم أرضا.

ولا يتسن لموقع الحرة التأكد من صحة مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت تفرض فيه السلطات العراقية حظرا على الإنترنت في العراق لليوم الثاني على التوالي.

وكانت مصادر أمنية عراقية ذكرت الإثنين أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب عشرات آخرون إثر إطلاق قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع باتجاه متظاهرين مناهضين للحكومة عبروا جسر الأحرار وسط بغداد واقتربوا من مقر التلفزيون الحكومي وأصبحوا على بعد 500 متر من مكتب رئيس الوزراء.

ولقي أكثر من 260 عراقيا حتفهم في مظاهرات تخرج منذ بداية أكتوبر رفضا لطبقة سياسية يصفها المحتجون بالفاسدة والأسيرة للمصالح الأجنبية.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.