إياد علاوي في مقابلة خاصة للحرة

انتقد نائب الرئيس العراقي الأسبق، إياد علاوي، في تصريح خاص لقناة "الحرة" تعاطي الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية مع المحتجين السلميين، حسب وصفه، وأعرب عن تخوفه من المشهد الدموي الذي رافق احتجاجات العراق في كافة المحافظات.

علاوي طالب الحكومة العراقية باحترام حق المواطنين السلميين، كما انتقد تمسك رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالسلطة وقتل العراقيين على أيدي من وصف انتماءهم لـ"المليشيات الحزبية" في ميادين الاحتجاج.

وتابع قوله: "مؤسف أن يقتل العراقي عراقيا آخر، يفترض أن يكون ذلك من المحرمات"، ثم أضاف منتقدا القوة المستخدمة لفض التظاهرات في العراق "معالجة الأزمة لا تكون باستعمال القوة، بل بالحوار".

علاوي عبر في السياق عن تأييده للمطالب التي رفعها المحتجون العراقيون، وقال في الصدد: "المطالب واضحة، يقولون لا نريد نفوذا إيرانيا، كلنا نطالب بذلك".

وأطلقت القوات العراقية الأربعاء الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين على جسر الشهداء، فيما لم تصل تفاصيل عن وقوع إصابات في صفوف المحتجين. ويتجمع المتظاهرون في ساحة التحرير وجسري الشهداء والأحرار وسط بغداد.

وقتلت قوات الأمن 13 محتجا على الأقل بالرصاص خلال الساعات الـ24 حتى مساء الثلاثاء متخلية عن "ضبط النفس" الذي مارسته نسبيا على مدى أسابيع في محاولة لإخماد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر موجة احتجاجات غير مسبوقة ضد الحكومة تخللتها اشتباكات وعمليات قمع دامية من قبل قوات الأمن ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 260 شخص وإصابة المئات.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.